راحة بالك مش رفاهية… دي أولوية لازم تحافظي عليها

راحة بالك مش رفاهية… دي أولوية لازم تحافظي عليها
كتبت/د/شيماء صبحي
حد غالي قالك نصيحة بسيطة… بس لو فهمتيها بجد، حياتك كلها هتتغير.
إحنا طول الوقت بنجري نرد على كل حاجة…
رسالة تيجي نفتحها فورًا،
مكالمة ترن لازم نرد،
نقاش يبدأ نحس إن لازم ندخل ونثبت وجهة نظرنا…
وكأن قيمتنا بقت مرتبطة إننا “متاحين” دايمًا!
بس الحقيقة؟
التعب النفسي اللي جوانا مش بييجي مرة واحدة…
ده بيتراكم من مواقف صغيرة كنا نقدر نتجاهلها…
ومن ناس كان ممكن نحط بينهم وبينّا حدود…
ومن كلمة “حاضر” قولناها وإحنا من جوانا عايزين نقول “لأ”.
تعالي نبص لها بشكل أهدى…
مش لازم تفتحي كل رسالة…
فيه رسائل لو فتحتيها هتفتح معاها باب ضغط، أو جدال، أو طاقة سلبية إنتي مش مستعدة لها.
مش لازم تردي على كل مكالمة…
فيه مكالمات بتسرق طاقتك، وبتخرجك من مودك، وبتخلي يومك تقيل… ومن حقك تختاري تردي إمتى وعلى مين.
مش لازم تدخلي كل نقاش…
مش كل الناس جاية تفهم… في ناس جاية تجادل وخلاص.
وإنك تسكتي أحيانًا مش ضعف… ده ذكاء.
وأهم نقطة…
مش أي حد يبقى قريب منك.
القرب مش بعدد الناس…
القرب بالراحة اللي بتحسيها، بالأمان، بالقبول…
مش بالاستنزاف، ولا بالضغط، ولا بمحاولات إرضاء مستمرة.
اتعلمي تقولي “لأ”…
مش بعصبية… ولا بعد تبرير طويل…
لأ بسيطة، هادية، واضحة.
لما تقولي “لأ” للي يضغطك…
إنتي في الحقيقة بتقولي “أيوه” لنفسك.
وخلّي بالك…
الناس اللي بتزعل من حدودك، هي أكتر ناس كانت مستفيدة من عدم وجودها.
متجيش على نفسك علشان ترضي حد…
لأن اللي بيتعود إنك تضحي براحتك عشانه، عمره ما هيحس بقيمتها.
راحة بالك مش حاجة زيادة عن اللزوم…
مش رفاهية…
مش دلع…
دي أساس توازنك، وصحتك، وعلاقاتك.
وفي الآخر…
مفيش حاجة في الدنيا تستاهل تضيع راحتك النفسية.
ولا شخص، ولا نقاش، ولا موقف.
اختاري نفسك… كل مرة.



