المقالات والسياسه والادب

قبل فوات الآوان

 

قبل فوات الآوان

هدى عبده

يبهرني الأدب في زمن يتباهون فيه بقلة الأدب ! …

 يعجبني اللطف في زمن الصراحه الجارحه ….

  يأسرني الإحترام في زمن الجرأه لدرجة الوقاحه …

   يبكيني الإشتيااااق لحسن الأخلاق ………

 نتباهي بشهاداتنا و جامعاتنا و ندرة تخصصاتنا ….

و نسينا أن العلم لا يكتمل بلا أخلاق و بلا أدب …..

 نتباهي بما اشترينا و بما لبسنا و إلي اي وجهه سافرنا ….

 حتي دخلنا في سباق علي المركز الأول ! ……..

 من لبس قبل من و من سافر قبل من ………

ليتنا نتسابق علي الجوهر مثلما نتسابق على المظهر ….

التغيير سريع و لكننا أسرع منه ، فنحن الباحثين عنه …..

 في كل تفاصيل حياتنا ،، نسينا أن جمال القيم ……

 في الحفاظ عليها و التحلي بها مهما انتشر القبح …..

سمعنا عن رجال و نساء لم يعرفوا القراءه و الكتابه ….

 لكنهم اتقنوا علم الكلام النافع و المفيد ……… 

 لم يدرسوا الأدب و لكنهم علموا الكثيرين الأدب …

لم يدرسوا قوانين الطبيعه و علوم الاحياء ……

 و لكنهم كانوا بارعين في فن الحياه ….

لم يقرؤوا كتاباً واحداً عن العلاقات ….

 لكنهم كانوا نموذج لحسن المعامله و الإحترام …. 

لم يدرسوا الدين و لكنهم بأفعالهم اثبتوا معنى الإيمان ..

 لم يدرسوا التخطيط و لكنهم امتلكوا البصيره و بعد النظر

  لم يدرسوا كتابة العقود إلا ان كلمتهم كانت هي …

 الرابط و العقد ؛ فعلمونا إحترام الموقف و المبدأ و الكلمه 

 ليتنا نجمع أخلاقهم و علمهم و احترامهم ……..

 لندرك خيرهم و بركة ايامهم قبل فوات الآوان ….

تحياتي قبل فوات الآوان

مقالات ذات صلة