قبل فوات الآوان هدى عبده يبهرني الأدب في زمن يتباهون فيه بقلة الأدب ! ... يعجبني اللطف في زمن الصراحه الجارحه .... يأسرني الإحترام في زمن الجرأه لدرجة الوقاحه ... يبكيني الإشتيااااق لحسن الأخلاق ......... نتباهي بشهاداتنا و جامعاتنا و ندرة تخصصاتنا .... و نسينا أن العلم لا يكتمل بلا أخلاق و بلا أدب ..... نتباهي بما اشترينا و بما لبسنا و إلي اي وجهه سافرنا .... حتي دخلنا في سباق علي المركز الأول ! ........ من لبس قبل من و من سافر قبل من ......... ليتنا نتسابق علي الجوهر مثلما نتسابق على المظهر .... التغيير سريع و لكننا أسرع منه ، فنحن الباحثين عنه ..... في كل تفاصيل حياتنا ،، نسينا أن جمال القيم ...... في الحفاظ عليها و التحلي بها مهما انتشر القبح ..... سمعنا عن رجال و نساء لم يعرفوا القراءه و الكتابه .... لكنهم اتقنوا علم الكلام النافع و المفيد ......... لم يدرسوا الأدب و لكنهم علموا الكثيرين الأدب ... لم يدرسوا قوانين الطبيعه و علوم الاحياء ...... و لكنهم كانوا بارعين في فن الحياه .... لم يقرؤوا كتاباً واحداً عن العلاقات .... لكنهم كانوا نموذج لحسن المعامله و الإحترام .... لم يدرسوا الدين و لكنهم بأفعالهم اثبتوا معنى الإيمان .. لم يدرسوا التخطيط و لكنهم امتلكوا البصيره و بعد النظر لم يدرسوا كتابة العقود إلا ان كلمتهم كانت هي ... الرابط و العقد ؛ فعلمونا إحترام الموقف و المبدأ و الكلمه ليتنا نجمع أخلاقهم و علمهم و احترامهم ........ لندرك خيرهم و بركة ايامهم قبل فوات الآوان .... تحياتي