قبل أن تُصافحوا القاتل… انظروا جيداً

قبل أن تُصافحوا القاتل… انظروا جيداً
بقلم الكاتبة إيمان نجار
ليس الخبر هو الأخطر،
ولا المفاوضات،
ولا حتى الحديث عن “اتفاق” يُعاد تدويره كأن الدم لم يُسفك.
الأخطر هو هذا النسيان المتسرّب بهدوء…
أن هناك من لم يعد جسداً كاملاً،
أن هناك من صار اسماً بلا ملامح،
أن هناك أمّاً لم تجد ما تضمّه،
إلا بقايا فكرة كانت تُدعى ابنها.
قبل أن تتحدثوا عن السلام،
تذكّروا أن السلام لا يُبنى فوق أشلاء،
ولا يُكتب بحبرٍ يُغسل بالدم.
وقبل أن تقولوا “اتفاق نوفمبر”،
اسألوا أنفسكم:
أي اتفاق هذا الذي لا يحمي طفلاً؟
أي تهدئة هذه التي تترك السماء مفتوحة للموت؟
ليس السؤال إن كنا نريد الحرب…
كلنا تعبنا.
لكن السؤال الحقيقي:
هل يُطلب منا أن ننسى؟
أن نُطبّع مع الوجع؟
أن نُصافح من لم يجفّ الدم عن يديه بعد؟
ما يُطرح اليوم ليس سلاماً،
بل محاولة لتعويدنا على الخسارة،
لتعليمنا كيف نعيش ناقصين…
وكأن هذا هو قدرنا.
لكن الحقيقة التي لا يريد أحد قولها:
الشعوب قد تتعب، نعم،
لكنها لا تنسى من قتل أبناءها.



