المقالات والسياسه والادب

حين يصير الحب سرّ الوجود بقلمي هدى عبده

حين يصير الحب سرّ الوجود

بقلمي هدى عبده 

 

أطوي الحنين على الضلوع كأنني

أخفي اشتعال الروح خلف سكون

وأمدّ كفي في الفراغ كأنها

تلقى بقايا دفئك المكنون

وأشم في طيات حرفكَ نفحةً

تنساب مثل تأوهِ المجنون

فالحبر ليس مداد وهم عابرٍ

بل نبض قلبٍ غارقٍ بحنين

وأراك في صمت السطور مهيمنًا

كالسر يسكن داخل التكوين

لا أنت غائب من تُرجى عودتهُ

بل أنتَ في أعماقنا المكنون

وقفت عند النافذات كأنني

أرعى طيوفكَ في الضباب الحاني

والليل ينسدل الطويل بشعره

متنفسًا شوقًا بلا عنوان

والنور من شعر البياض تحولت

أجناتهُ فوق الغصون الداني

فكأن صمتك في السكون قصيدةٌ

تُتلى على قلب بلا آذان

الحب ليس لقاء جسم عابرٍ

بل فكرة تسمو على الأبدان

إن جاء من عمق العقول تألقا

صار الخلود وصفوة الأزمان

فانظر إليها، في الثبات عواصفٌ

تجتاح روح الصابر المتفاني

وتقول: إن العشق حين تهذبت

أسرارهُ، يسمو على الأكوان

ما الحب إلا أن ترى في ذاتك

وجه الحقيقة خالي الألوان

فإذا فنيت عن “الأنا” وجدتهُ

سر الوجود ووحده الرحمن 

د. هدى عبده 🖋

مقالات ذات صلة