المقالات والسياسه والادب

النوع اللي بيأذيك ويقولك أنا الضحية

كتبت/د/ شيماء صبحي

النوع اللي بيأذيك ويقولك أنا الضحية

عمري ما قابلت في حياتي حد مؤذي… وهو معترف إنه مؤذي.

العكس دايمًا هو اللي بيحصل.

تلاقيه بيجرحك، يضغط عليك، يكسّرك من جوا…

ولما تيجي تتكلم؟

يقلب الترابيزة عليك… ويطلع هو الضحية!

النوع ده مبيحسش إنه غلط،

ولا بيوقف لحظة مع نفسه يقول: “أنا أذيت حد”.

ضميره ساكت… أو يمكن متعود يسكته.

وإحساسه؟ بيشتغل بس لما هو اللي يتوجع، مش لما غيره يتكسر بسببه.

الأخطر بقى…

إنه بيبقى محترف في الدور.

دور المسكين، المظلوم، اللي الناس كلها ظلمته،

واللي محدش فاهمه،

واللي شايل فوق طاقته!

ولو صدقته مرة…

هتلاقي نفسك بقيت أنت الجاني في قصته،

وهو البطل اللي بيستحمل!

الناس دي بتتعبك نفسيًا،

مش بس عشان بتأذيك،

لكن عشان بتشككك في نفسك.

تحس إنك غلطان،

إنك قاسي،

إنك مكبر الموضوع…

لحد ما تلاقي نفسك بتعتذر على وجع أنت السبب فيه مش موجود!

بس الحقيقة؟

إنهم عارفين… بس مش عايزين يعترفوا.

عشان الاعتراف محتاج شجاعة،

وهم اختاروا الراحة… حتى لو على حساب غيرهم.

وعشان كده…

خسارتهم مش خسارة.

دي مكسب كبير.

مكسب لراحة بالك،

لنفسك اللي كانت بتتسحب منك حتة حتة،

لقلبك اللي كان بيستحمل فوق طاقته.

ابعد… من غير ما تشرح،

ومن غير ما تثبت حاجة.

لأن اللي شايف نفسه ضحية دايمًا…

مش هيشوفك غير جلاد، مهما عملت.

وسيبه يعيش الدور لوحده،

وأنت عيش الحقيقة…

إنك أنقذت نفسك.

مقالات ذات صلة