المقالات والسياسه والادب
سحابة الوَجدِ بقلم د.ذكاء رشيد

يا سَماءَ الخِلِّ جُودي بِالمَطَر
ويا رِياضَ القَلبِ هَلِّي بِالأثَر
قَد أتى المُزنُ يُناجي شَغَفي
بِانصِهارِ الوَجدِ في نَبضِ السَّحَر
فِي حَنايا الروحِ رَعدٌ صاخِبٌ
أحيا رُفاتي وأغرى بِي القَدَر
أقبلَ المِحرابَ يَسعى نَحوَنا
طاوِياً في الصَّدرِ عَجباً وَعِبَر
يا شغافي رَحِّبي في غِبْطَةٍ
بِنَميرِ الوَجدِ مَطراً لِلسَّقَر
زَلزَلَ الوجدانَ بَرقاً فِي المَدى
واستَكانَ الشَّوقُ لمَّا أن حَضَر
قالَ: “أهواكِ” بِلحنٍ لاهِبٍ
فاضَ مِن عَينيهِ دَمعٌ كَالدُّرَر
بِارتحالِ الغَيمِ زالَ العَتْبُ بِي
وانتَهى عَهْدُ التَّجافي والكَدَر
يا سَحابَ الحِبرِ الذي في كَفِّهِ
تَركَعُ الأقلامُ طَوعاً.. فاستَقَر
د.ذكاء رشيد



