المقالات والسياسه والادب
أمي روح القلب ونبض الحياة بقلم الدكتور تامر عبد القادر عمار

هناك في هذا العالم حب لا يشبه أي حب، حب يولد معنا قبل أن نرى النور، يحتضننا قبل أن ندرك معنى الاحتضان، ويمنحنا الأمان قبل أن نعرف الخوف. إنه حب الأم.. الروح التي تسكن القلب، والقلب الذي لا يعرف إلا العطاء، واليد التي لا تتركنا مهما ابتعدنا.
أمي.. يا أجمل قصة حب في حياتي
كيف أصفكِ يا أمي؟ هل أقول إنكِ الوطن الذي أعود إليه كلما تعبت؟ أم الحلم الذي أدعو الله ألا ينتهي؟ أم القلب الذي لا يعرف إلا الحب؟ كنتِ ولا زلتِ نوري في كل طريق، ودعاؤكِ كان سرًّا من أسرار نجاحي، وابتسامتكِ كانت كفيلة بجعل الدنيا أكثر إشراقًا مهما كانت قاسية.
حين أنظر إليكِ، أرى الحياة كما يجب أن تكون
وجهكِ هو أجمل ما رأته عيناي، وصوتكِ هو أحن ما سمعته أذناي، ووجودكِ هو أعظم نعمة منحني الله إياها. كنتِ أول من حملني، وأول من علمني كيف أنطق، وأول من فرح بضحكتي، وأول من بكى على ألمي. كل شيء فيكِ يحمل معنى الحب الحقيقي، الحب الذي لا ينتظر مقابلًا، ولا يتغير، ولا ينتهي.
أمي.. روح القلب
كل كلمات العالم لا تكفيكِ، وكل عبارات الامتنان لا ترد لكِ جزءًا من فضلكِ. لكنني أعدكِ، ما دمتُ حيًّا، أن أبقى الابن الذي يفخر بكِ، ويحبكِ بكل ما أوتي من قلب، ويكون لكِ كما كنتِ لي دائمًا.. ملاذًا وسندًا ونبضًا لا يتوقف عن الدعاء لكِ.
أحبكِ يا أمي.. لأنكِ ببساطة، أنتِ الحياة !



