المقالات والسياسه والادب

خريفُ الوفاءِ بقلمي هدى عبده

خريفُ الوفاءِ

على ضفاف العمر يمشي مُتعبٌ

يحمل السنين على الجبين وساما

أفنى الشباب لأجل بيتٍ آمنٍ

وزرع في درب الحياةِ نظاما

كان الصباح إذا تنفّس باسمه

تتفتح الآمال فيه وئاما

واليوم يجلس في المساء وحيدهُ

يُخفي وراء الصمت ألف ملاما

ينظر للأعياد وهي بعيدةٌ

ويضم قلباً أثقلتهُ الآلاما

ويقول: هل نسي الزمان تعب الذي

أعطى البلاد من الوفاءِ عظاما؟

ما قيمةُ الأوطان إن هي أطفأت

في قلب شيبتها الرجاء سلاما؟

إن الكرامة لا تُباع بدرهمٍ

والعدل ليس قصيدةً وكلاما

بل أن ترى الإنسان حين تكسّرت

أحلامهُ… فتمدّ نحوه غماما

فالوفاء هو الحضارة كلها

والحب إن حضر استحال ظلاما

أمةٌ تحفظ الشيوخ بعطفها

تبقى، ويزهر في المدى أنغاما

أما التي نسيت وجوه رجالها

سترى على مرّ السنين حُطاما.

د. هدى عبده ✒️

مقالات ذات صلة