المقالات والسياسه والادب

رمادٌ لايطفئني

الكاتبة إيمان نجار

رمادٌ لايطفئني

‏لستُ باهتة…

‏أنا ملوَّنةٌ برمادِ التَّجارب،

‏كلُّ خيبةٍ مرَّت بي

‏تركتْ على روحي إصبعًا من السواد،

‏حتى غدوتُ أَشبَهُ بجدارٍ

‏أشعلوا فيه الحرائقَ مرارًا

‏ثمَّ علَّقوا عليه صورةَ امرأةٍ تبتسم.

‏أنا لستُ حزينة…

‏الحزنُ شعورٌ عابر،

‏وأنا أعمقُ من أن أُختصرَ بشعور.

‏أنا تلكَ الهاويةُ

‏التي تعلَّمت كيف تُخفي صداها

‏كي لا يخافَ منها أحد.

‏أضحكُ أحيانًا…

‏لكنَّ ضحكتي

‏تشبهُ نافذةً تُفتحُ في بيتٍ مهجور،

‏يدخلُ منها الهواءُ

‏لا الحياة.

‏في داخلي

‏رملٌ متحرك

‏ابتلع  النسخَ التي حاولتُ النجاة،

‏تلكَ التي كانت تؤمنُ بالطمأنينة،

‏وتبكي من كلمة،

‏وتنتظرُ أحدًا

‏ليقول لها:

‏“لا تقلقي… لن أؤذيكِ.”

‏لكنَّ العالم

‏كان بارعًا في تعليمِي

‏أنَّ الأيدي التي تُربِّت على أكتافنا

‏قد تكونُ ذاتَها

‏التي تدفعُنا نحو السقوط.

‏لهذا…

‏صرتُ هادئةً إلى حدٍّ مخيف،

‏كأنّي مدينةٌ

‏انتهت فيها الحربُ منذ أعوام،

‏وما زال الدخانُ

‏يخرجُ من نوافذها…

مقالات ذات صلة