المقالات والسياسه والادب

ضباب

ضباب
بقلم: نور شاكر

يمضي المرء في حياته كمن يسير داخل ضباب صنعه بنفسه والطريق أمامه واضح كضوء الصباح يرى الحقيقة في كل اتجاه لكنها لا تلامس قلبه لأنه ما زال متعلقاً بصورة رسمها خياله

يبني من الأماني عالماً لا وجود له ويطارد سراباً يعرف في أعماقه أنه لن يصبح ماء ومع ذلك يستمر في الركض كأن الوهم صار وطناً والعودة إلى الواقع صارت غربة

ليس لأن الطريق خفي ولا لأن العلامات مفقودة بل لأن الإنسان أحياناً يرى الحقيقة كاملة ثم يختار أن يؤجل الاعتراف بها فيبقى واقفاً عند مفترق وهمي بينما وجهته الحقيقية كانت أمامه منذ البداية

مقالات ذات صلة