أخبار عربية

اليمن قتلى وانفجارات في عدن تعيد المخاوف من تدهور الوضع الأمني

كتب وجدي نعمان

عادت المخاوف الأمنية لتتصدر المشهد بمدينة عدن بعد يومين داميين شهدا حادثتي إطلاق نار وانفجارا في معسكر “الصولبان” أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى.

اليمن.. قتلى وانفجارات في عدن تعيد المخاوف من تدهور الوضع الأمني
اليمن.. قتلى وانفجارات في عدن تعيد المخاوف بشأن تدهور الوضع الأمني 

وأعادت التطورات الأخيرة إلى الواجهة التساؤلات بشأن استقرار المدينة ومستقبل الوضع الأمني فيها، ففي منطقة الدرين بمديرية خور مكسر، قتل 4 أشخاص بينهم زوجان سوريان يعملان في القطاع الطبي إثر إطلاق نار وقع بالقرب من مقر إقامة محافظ عدن المستهدف في الحادثة.

وبحسب مصادر محلية، فإن الزوجين كانا يمران بالمكان لحظة اندلاع الاشتباك، قبل أن يسقطا ضحيتين في حادثة أثارت موجة واسعة من الاستياء.

وجاءت الحادثة بعد أقل من 24 ساعة على انفجار كبير شهدته منطقة الممدارة داخل معسكر تابع لقوات العمالقة، أعقبه حريق واسع وانفجارات متتالية، ما أدى إلى مقتل وإصابة العشرات من الجنود.

وبينما أشارت روايات أولية إلى احتمال وقوع تماس كهربائي لا تزال ملابسات الحادث غير واضحة، وسط دعوات لإجراء تحقيق مستقل لكشف أسبابه فيما ذهب البعض الى أن الحادث ناجم عن قصف جوي على غرار القصف العنيف الذي قال المجلس الانتقالي الجنوبي إن سلاح الجو السعودي نفذه على معسكرات ومطارات وأحياء سكنية في حضرموت والمهرة والضالع في يناير الماضي.

ويرى مراقبون أن تتابع هذه الحوادث خلال فترة زمنية قصيرة يعكس حجم التحديات الأمنية التي تواجهها عدن، المدينة التي كانت تقدّم خلال السنوات الماضية بوصفها نموذجا للاستقرار النسبي مقارنة بمناطق أخرى من اليمن

وفي المقابل، يربط ناشطون وسياسيون جنوبيون بين تزايد الحوادث الأمنية والتحولات التي شهدها الجنوب منذ مطلع العام الجاري، معتبرين أن تفكيك بعض البنى الأمنية والعسكرية السابقة وإعادة تشكيل المشهد الأمني أسهما في إضعاف القدرة على ضبط الأمن ومكافحة التهديدات المتصاعدة.

كما حذر عدد من المراقبين من أن استمرار حالة الاضطراب قد يخلق بيئة مواتية لعودة أنشطة الجماعات المتطرفة والتنظيمات الإرهابية مستفيدة من أي فراغات أمنية أو انقسامات داخلية.

وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه عدن والمحافظات الجنوبية أزمات اقتصادية وخدمية متفاقمة، تتصدرها الانقطاعات الطويلة للكهرباء وارتفاع الأسعار وتراجع مستوى الخدمات العامة، وهي عوامل أسهمت في تصاعد حالة السخط الشعبي وخروج احتجاجات متكررة خلال الأشهر الأخيرة.

ومع استمرار الغموض حول أسباب الحوادث الأخيرة تتزايد الدعوات إلى تعزيز الإجراءات الأمنية وفتح تحقيقات شفافة، في وقت يخشى فيه سكان المدينة من أن تكون هذه الوقائع فاتحة مرحلة جديدة من عدم الاستقرار في العاصمة المؤقتة وباقي المدن والمحافظات.

مقالات ذات صلة