المقالات والسياسه والادب

تراتيلُ القلب

تراتيلُ القلب

بقلم… هدى عبده 

يا من سكنت الروح حتى ما لها

إلا هواك على المدى عنوان

وملأت أيام الحياةِ بشاشةً

فتفتحت من نورك الأكوان

تمشي فيخضر الزمان كأنه

بعد الجدوب تفتحت أغصان

وتطل من عينيك أسرار المنى

فتذوب عند سناهما الأحزان

ما كنت أدري أن للحب الذي

يُحيي القلوب بكل نبض شان

حتى رأيتكَ، فاستفاق تأملي

وتبدلت بضيائك الألوان

فكأن صوتك حين ينساب الندى

وترف في جنباته الألحان

وكأن وجهك في المساء قصيدةٌ

غنت حروف جمالها الأزمانُ

إن غبت صار الشوق بحرًا هائجًا

وتكسرت في موجه الشطآنُ

وإذا حضرت تناثرت من مهجتي

أنوار وصلٍ أشرقت وحنانُ

يا من وهبت القلب معنى دفئه

فغدا به يتجدد الإيمان

لست الجمال كما يراه ناظرٌ

بل أنت معنى الجمال إذ يُصانُ

فالحب ليس تملكًا أو رغبةً

عابرةً، بل في الصفاء مكانُ

إني أراك بنظرةٍ متطهرةٍ

فيها من الإخلاص عرفان

حتى كأنكَ آيةٌ من رحمةٍ

تُتلى، ويُشرق حولها الوجدانُ

فإذا انتهى قولي وضاق بي المدى

فالصمت أبلغ ما يقول لسانُ

يبقى الهوى سرا يشف نقاؤهُ

وتذوب فيه الذات والكيانُ

فنرى المحبة نور حق ساطعًا

وبه إلى عين الصفاء يُدانُ

وهناك لا أنا ولا أنت الذي

كانا، ولكن واحدٌ ريانُ

بحضور معنى الحسن يسكن قلبنا

وتفيض من بحر السلام أمانُ.

د. هدى عبده ✒️

مقالات ذات صلة