المقالات والسياسه والادب

لا ترجع… فقد أودعت قلبي للسلام

لا ترجع… فقد أودعت قلبي للسلام

بقلم…. هدى عبده 

 

قالت: أيا من كان في عينيَّ منزلة

قد كنت نجم لياليَّ ثم خبا

ما كنت أطلب غير ودّ صادقٍ

فغدوت تهدم ما بنيت من الربى

أعطيتك القلب النقيّ كأنه

وعد الربيع على المدى حين انسكبا

وسقيت عهدك من دموعي رحمةً

فجنيت صمتا في الفؤاد وقد نأى

لا، لن أعود إلى طريق قد مضى

فيه انحنى وجعي ونام به العنا

أنا لا أبيع كرامتي في لحظة

فالحر يبقى فوق جرحه مُرتقى

قد كنت بيت الروح حين أحببتُكَ

واليوم صرت كغيمة لم تُمطرا

ما عاد يغويني اعتذار عابر

فالجُرح أصدق من حروف تُشترى

إن جئت تحمل ألف عذرٍ صادقٍ

فلعل قلبك بالندامة يُزهرا

لكنني اخترت الطريق لنفسي

ومضيت لا أخشى الفراق ولا الأسى

أنا ابنة الأيام علمتني المدى

أن الكرامة للقلوب هي الثرى

ما كنت أكرهك، ولكن خفت أن

أبقي هواك بمهجتي متكبّرا

فأغلقت الباب الذي أبقى لنا

ذكرى تُعذّبُ مهجتي وتُسعرا

ولقد تعلمت من ليالي غربتي

أنّ المحب إذا صفا لن يُقهرا

فالحب ليس بأن نذلّ لأجله

بل أن نُحب ونستقيم إذا ابتُليـنا

إن كان بين يديك قلبي مرةً

فاليوم عاد إلى الإله وأُودعا

ما عدت أرجو من سرابك موطنًا

فالروح تعرف من يكون لها المدى

يا رب إن كان الفؤاد قد انكسر

فاجعل بكسرِ القلب بابًا للرضا

علمتني أنّ المحبة رحمةٌ

وأن حبك يا إلهي مُنتهى

فتركت خلقك لا جفاءً إنما

طلبا لنورك حين يغمر ما خفا

ما عاد في قلبي سوى معنى الهدى

وسلام روح قد وجدت به النجاة

فأنا التي عبرت جراح حكايةٍ

حتى وصلت إلى المحبة في سنا

د. هدى عبده 🖋

مقالات ذات صلة