المقالات والسياسه والادب

أنبتني يقينا

أنبتني يقينا

بقلم.. هدى عبده 

 

أنا السائر المجهول دربًا يُضيء العتمة الكبرى خفائي

أُفتش في رماد العمر سرّا يُعيد النور من قعر الفناء

وأزرع في شقوق الصخر وردًا لعل الحلم ينهض من جفائي

وأصغي للرياح إذا تنادت كأن الكون يهمس في دمائي

فأبصر في المدى بحرًا قديمًا يُخبئ ألف شمس في غشائي

وأسمع في السكون نشيد روح تُرتلُ سرّها خلف الضياء

إذا ضاقت عليَّ الأرض يومًا جعلت الصبر محراب الرجاء

وأطلقت الدعاء طيور شوق تحوم على مآذن كبريائي

فما الأحزان إلا غيم وقت وما الآلام إلا بعض مائي

أذوب بها فتُرجعني نقاء كما عاد الندى ثوب المساء

وأعرف أن في الأعماق بابًا يفيض على الخرائب بالهناء

وأن القلب إن صفا مرايا تراءى الله في حسن الصفاء

فأمضي لا ألوم الليل يومًا ففي ظلمائه وُلد السناء

وأحمل في ضلوعي ألف فجر وإن أخفى البشائر كبريائي

فما أنا غير حرف في كتاب يُرتبه الإله كما يشاء

إذا سقطت أنبتني يقينًا وإن ضعت اهتديت إلى سمائي

د. هدى عبده 🖋

مقالات ذات صلة