أخبار عربية

تحركات عسكرية إسرائيلية على جبهة الحدود الأردنية والمصرية بعد تحذير استثنائي: “7 أكتوبر جديد” في إيلات

 

تحركات عسكرية إسرائيلية على جبهة الحدود الأردنية والمصرية بعد تحذير استثنائي: “7 أكتوبر جديد” في إيلات

صفاء مصطفى الكنانة نيوز 

أفادت صحيفة “معاريف” بأن سلاح البحرية الإسرائيلي عزز انتشاره في منطقةمنطقة البحر الأحمر، عقب تحذيرات أطلقها رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) دافيد زيني بشأن احتمال تنفيذ هجوم بري على مدينة إيلات.

وذكرت الصحيفة أن الجيش الإسرائيلي تعامل بجدية مع تحذيرات رئيس الشاباك، رغم عدم وجود معلومات استخباراتية محددة تشير إلى هجوم وشيك، ولهذا الغرض نقل سلاح البحرية زوارق دورية من طراز “سوبر دفورا” إلى منطقة البحر الأحمر، وهي زوارق تتميز بسرعة الاستجابة وقوة النيران، وكانت تُستخدم سابقًا في العمليات القتالية بالبحر المتوسط.

وبحسب تقرير إسرائيلي سابق، حذر زيني خلال اجتماعات مغلقة من أن “السابع من أكتوبر المقبل سيكون في إيلات”، وأوعز إلى كبار المسؤولين في الجهاز بوضع سيناريو تعرض المدينة لهجوم محتمل على رأس سلم الأولويات، معتبرًا أن إيلات تمثل نقطة ضعف أمنية بسبب موقعها الجغرافي المعزول.

وأشار التقرير إلى أن زيني حذر خلال مناقشات داخل الشاباك وخارجه من احتمال تنفيذ توغل بري داخل المدينة عبر حدودها البرية، خاصة من جهة الحدود مع الأردن، وربما أيضًا عبر حدودها البحرية. كما وجّه وحدات الاستخبارات إلى التركيز على سيناريو هجوم على المدينة، إلا أن أوساطًا في المؤسسة الأمنية أعربت عن شكوكها بشأن مدى أهمية هذا السيناريو، وكذلك بشأن وجود معلومات استخباراتية تشير إلى هجوم مخطط له.

وتكمن حساسية مدينة إيلات في موقعها عند ملتقى عدة حدود ومسارات، إذ تحدها الأردن من الشرق، ومصر من الجنوب الغربي، والسعودية من الجنوب، إضافة إلى طرق الملاحة البرية والبحرية القادمة من إفريقيا. ووفق التقرير، فإن العمق الدفاعي الحالي على الحدود البحرية لإيلات مقابل الأردن أو مصر يكاد يكون معدومًا، ولا يتجاوز بضع مئات من الأمتار.

ويحتفظ سلاح البحرية الإسرائيلي على الحدود البحرية بزوارق سريعة من طراز “تسيرعاه”، إلى جانب زوارق دورية من طرازي “دفور” و**”دفورا”**. ووفق مفهوم تشغيل القوات، فإن زوارق “تسيرعاه” مخصصة للاستجابة السريعة وإحباط محاولات التسلل باستخدام قوارب سريعة أو دراجات مائية أو عبر السباحين، بينما تُخصص زوارق “دفورا” و”دفور” لتوفير قوة نارية قادرة على التصدي لعمليات توغل واسعة.

من جهته، علق جهاز الشاباك على التقرير الصادر في صحيفة “هآرتس”، مؤكدًا أنه “قبل عدة أشهر، وفي إطار عملية تولي منصبه، قام رئيس الشاباك بجولة في إيلات”، مشددًا على أنه “لا توجد معلومات أو إنذار ملموس، وإنما يندرج ذلك ضمن دراسة التهديدات في جميع قطاعات عمل الجهاز”.

وقال مصدر عسكري في القيادة الجنوبية، اليوم الأحد، لصحيفة “معاريف”، إن الفرقة الإقليمية 80 المسؤولة عن الدفاع عن مدينة إيلات والحدود الجنوبية مع مصر والأردن لم تُجر أي تغيير على انتشار القوات، مضيفًا: “نحن مستعدون لمجموعة واسعة من السيناريوهات، وندرك وجود طيف واسع من التهديدات، سواء على الحدود مع مصر أو الأردن، أو على الجبهة البحرية، أو لمحاولات الحوثيين تنفيذ عمليات، أو لأي تنظيمات إرهابية أخرى”.

كما أكد مصدر عسكري آخر للصحيفة أن انتشار سلاح البحرية في منطقة إيلات يتم وفق تقييمات الموقف التي تجريها قيادة الذراع البحرية في الجيش الإسرائيلي، مشيرًا إلى أنه “لا توجد أي علاقة بين تغيير انتشار القوات وتعزيز زوارق سلاح البحرية في البحر الأحمر وبين تصريحات رئيس الشاباك دافيد زيني”.

مقالات ذات صلة