لو كان حسام حسن اجنبيا لصنعوا له تمثالا في الميدان

لو كان حسام حسن اجنبيا لصنعوا له تمثالا في الميدان
بقلم محمود جاب الله
في كل دولة محترمة لكرة القدم، الأرقام لا تكذب والتاريخ لا يُنسى.
وحين نتحدث عن حسام حسن، فنحن نتحدث عن رقم صعب، وعن علامة فارقة في تاريخ الكرة المصرية والعربية.
حسام حسن لم يكن مجرد مهاجم. كان ظاهرة.
هو المهاجم الذي قاد منتخب مصر للتأهل لكأس العالم 1990 بإيطاليا بعد غياب 56 عاماً.
وهو الذي تسبب في ضربة الجزاء امام هولندا في المونديال، ووقف بندية أمام كبار العالم.
*ونصل للنقطة الأهم… إنجازه التاريخي*
في كأس العالم 1990، قدم منتخب مصر بقيادة حسام حسن واحدة من أجمل ملاحم الكرة المصرية.
تعادلنا مع هولندا بطلة أوروبا. تعادلنا مع أيرلندا. وخسرنا بشرف أمام إنجلترا.
وخرجنا بفارق الأهداف فقط. لكننا خرجنا مرفوعي الرأس.
نعم، كان منتخبنا قريباً جداً من الوصول لدور الستة عشر في ثاني عودة للمونديال بعد نصف قرن..
حسام حسن قاد المنتخب الوطني الي المونديال بجداره ،وقدم المنتخب الوطني كره مبدعة ومتميزة ،وكان هدفه ليس التمثيل المشرف فقط بل المنافسة للوصول لدور السادس عشر وكان قاب قوسين للوصول لدور الثمانية ،احرج منتخب الارجنتين وقدم اجمل مباراة في المونديال.
تخيل معي للحظة…
لو أن هذا الإنجاز باسم لاعب برازيلي، أو أرجنتيني، أو حتى أوروبي متوسط، ماذا كان سيحدث؟
لكانوا صنعوا له تمثالاً أمام الاستاد او في الميادين العامة. لكان اسمه على الأكاديميات. لكان وجهه على طوابع البريد.
لكن لأنه “مصري” و “عربي”… مر الإنجاز مرور الكرام.
نحتفل بالغرباء ونصنع منهم أساطير، ونتعامل مع أساطيرنا كأنهم عاديين.
المونديال ليس بطولة عادية. الوصول إليه حلم أمة. وحسام حسن كان السبب الأول في كسر لعنة الـ56 سنة، والوصول للمرة الثانية وكان قريباً من كتابة التاريخ بالوصول لدور الـ16.
التمثال ليس حجراً. التمثال اعتراف.
اعتراف بأن من حمل اسم مصر عالياً في إيطاليا 90 وفي امريكا 2026 يستحق أن يُخلد.
ولو كان حسام حسن أجنبياً، لأقاموا له متحفاً. أما نحن فنكتفي بالتصفيق ثم النسيان.
*السؤال الآن:*
كم “حسام حسن” آخر
لدينا ندفن إنجازاتهم تحت التراب، فقط لأنهم منا؟



