عَهد القلوبِ إذا تلاقى على الأرواح وجدان تضاءلت عنده الدنيا وأكوان الحب ليس حكايات نرددها بل في الضلوع صلاة ثم إيمان يمضي المحب، وفي عينيه قافلة من الرجاء، وفي كفيه غفران ما ضره البعد إن كانت سريرته تسقي الوفاء، وفي الآمال بستان قد تورث الريح أغصان الأسى تعبا لكن في الجذر إصرارا وعنفوان والشمس تولد من أحشاء عاصفة وفي الدجى يتجلى الفجر ريان كم أبحرت سفن العشاق مُنكسرا حتى استقام لها في الموج ربان وكم تعثر قلبٌ ثم أنقذه صدق المحبة، لا جاه ولا شان إن القلوب إذا صانت مودتها أغناها الصبر، واستعلى بها الشأن ما خاب من جعل الإخلاص قبلته فالصدق باب، وفي أعتابه الجنان إن غاب وجه المنى يوما فلا جزع فالليل يطوي، ويأتي بعده الآن وللغياب إذا طالت مسافته سر تُزكيه للأرواح أزمان فاصنع من الحلم جسرا لا انكسار به فالصبر للنور فوق اليأسِ عنوان وازرع محبتك البيضاء في ثقة فكل غرس وفاء يُثمرُ الإحسان واختم مسير الهوى بالعفو مبتسمًا فالعشق خُلقٌ، وأخلاقٌ وميزان ما الحب إلا إذا سمت مقاصده نور من الله، لا وهم وخذلان. د. هدى عبده ✒️