المقالات والسياسه والادب
حق الزوج على الزوجة في ضوء أحكام الشريعة والقانون المصري

بقلم: أحمد الشبيتي
يُعد عقد الزواج من أسمى العقود التي شرّعتها الشريعة الإسلامية، وجعلت له من الأحكام والحقوق ما يكفل استقرار الأسرة ويحفظ كيان المجتمع. ومن هذه الحقوق، ما قررته الشريعة الغرّاء والقانون المصري للزوج على زوجته، بما يحقق المودة والرحمة والسكينة التي هي أساس العلاقة الزوجية.
أولًا: الطاعة بالمعروف
يُعتبر حق الطاعة من أهم حقوق الزوج على زوجته، ويقصد به التزام الزوجة بملازمة بيت الزوجية، وعدم الخروج منه إلا بإذن الزوج، ما لم يكن هناك عذر شرعي أو ضرر بيّن. وقد نصت المادة (11 مكرر) من قانون الأحوال الشخصية على أنه: “إذا امتنعت الزوجة عن طاعة الزوج دون حق، توقف نفقتها من تاريخ الامتناع.” لكن لا بد أن تكون الطاعة “بالمعروف”، أي في غير معصية ولا إذلال.
ثانيًا: التمكين الشرعي
للزوج حق التمتع بزوجته تمكينًا شرعيًا، طالما قام بتهيئة المسكن المناسب وأداء المهر والنفقة. وهذا الحق لا يجوز الامتناع عنه بغير سبب شرعي، وإلا عُدّ ذلك نشوزًا.
ثالثًا: حفظ العرض والمال
من حقوق الزوج على زوجته أن تحفظ عرضه في غيابه، وتصون نفسها من كل ما يُخل بالشرف أو السمعة، وأن تحفظ ماله وأسراره، فلا تُبدد ولا تُفشي. قال تعالى: “فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله.” (النساء: 34).
رابعًا: حسن المعاشرة
للزوج حق على زوجته في حسن المعاشرة، بالكلمة الطيبة، والخلق الحسن، والقيام بواجبات الحياة الزوجية بروح من الود والاحترام المتبادل. وهذا الحق متبادل، فكما على الزوجة أن تُحسن إلى زوجها، فعليه كذلك أن يُحسن إليها.
خامسًا: عدم إدخال من يكره الزوج في بيته
من الحقوق الدقيقة التي قد يغفل عنها البعض، ألا تُدخل الزوجة إلى بيت زوجها أحدًا يكرهه، دون إذنه، وهو ما استقرت عليه السنة النبوية.
خاتمة
تتوازن الحقوق الزوجية في الشريعة الإسلامية بين الطرفين، ويُبنى الزواج على أسس التكامل لا التنازع، ومن هنا فإن التزام الزوجة بحقوق زوجها كما قررتها الشريعة والقانون هو من أسباب الاستقرار الأسري، والسكينة النفسية، وصلاح المجتمع بأسره.
عرض أقل



