المقالات والسياسه والادب

الفريق فؤاد عزيز غالي الذي جعل القنطرة تتكلم عربى

كتب وجدي نعمان

الفريق فؤاد عزيز غالي (10 ديسمبر 1927 – 7 يناير 2000) هو أحد قادة حرب أكتوبر، حيث شغل منصب قائد الفرقة الثامنة عشر مشاة حتي يوم 12 ديسمبر 1973 حين صدر قرار بتعيينه قائد الجيش الثاني الميداني خلفاً للواء عبد المنعم خليل.

فؤاد عزيز غالى - ويكيبيديا

حياته
من مواليد عام 1927 بمحافظة المنيا، وبعد حصوله علي الثانوية العامة قام بتجهيز أوراقه للالتحاق بكلية الطب التي يعشقها، ولكنه مر امام الكلية الحربية فوجد أن باب القبول ما زال مفتوحا فتقدم بأوراقه والتحق بها،

حياته العسكرية
فور تخرجه تم إرساله للمشاركة في حرب فلسطين التي جرت عام 1948 حيث شارك في المعارك التي جرت حول مدينة رفح، وشارك أيضا في حرب 1956، وفي حرب 1967 حيث كان رئيسا لعمليات الفرقة الثانية مشاة.

في حرب أكتوبر
المقالة الرئيسة: حرب أكتوبر
وفي حرب أكتوبر 1973 كان قائدا للفرقة 18 مشاة التي كلفت باقتحام قناة السويس في منطقة القنطرة وتدمير القوات الإسرائيلية وأسلحتها في النقاط الحصينة وعلي الأجناب وتحرير مدينة القنطرة شرق والاستيلاء علي كوبري بعمق 9 كيلو متر في بداية المعارك في أكتوبر 1973.

وفي الندوة الاستراتيجية لحرب أكتوبر والتي نظمت علي مدى ثلاثة أيام بمناسبة اليوبيل الفضي لنصر أكتوبر قال البطل الفريق فؤاد عزيز غالي: (منذ الضربة الجوية الأولي والتمهيد النيراني للمدفعية تم إنزال قوارب قوات المرحلة الأولى لاقتحام النقاط الحصينة ثم بدأ اقتحام دفاعات القوات الإسرائيلية في القطاع من شمال جزيرة البلاح حتي الكاب واقتحام نقطة حصينة لمعاونة أعمال قتال قطاع بور سعيد، وبعد 10 دقائق من العبور تم الاستيلاء علي أول نقطة حصينة علي مستوى الجبهة وهي القنطرة واحد، وبعد 50 دقيقة من العبور تم الاستيلاء على 6 نقاط وبقيت النقطة الحصينة القنطرة 3 – بلدية القنطرة – محاصرة حتى يوم السابع من أكتوبر 1973 ليتم الاستيلاء عليها قبل اخر ضوء يوم السابع من أكتوبر، وبنهاية اليوم الأول للقتال تم الاستيلاء على جميع النقاط الحصينة وإحكام الحصار حول مدينة القنطرة والاستيلاء علي رأس كوبري بعمق حتى 6 كيلو متر وصد اختراق القوات الإسرائيلية) وفي السابع من أكتوبر تم تدمير 37 دبابة إسرائيلية وتوسيع راس كوبري الفرقة بعمق 9 كيلو متر وتدمير القوات الإسرائيلية في النقطة الحصينة القنطرة 3 وتحرير مدينة القنطرة شرق.

ظل البطل الفريق فؤاد عزيز غالي محافظا علي انتصاراته طوال فترة الحرب كما قام بتأمين منطقة شمال القناة من القنطرة الي بور سعيد في مواجهة الهجمات المضادة الإسرائيلية. في 12 ديسمبر 1973 عين قائدا للجيش الثاني الميداني.

بعد حرب أكتوبر
بعد خروجه من القوات المسلحة تولي الفريق فؤاد عزيز غالي منصب محافظ جنوب سيناء

في عام 1983 تقاعد غالي في الإسكندرية، لكنه استمر في المشاركة في محاضرات وندوات حول القضايا العسكرية

هل تعلمون من هو اللواء فؤاد عزيز غالي؟

الأوسمة

فؤاد عزيز غالي (1927- 2000م)

يُعتبر الفريق فؤاد عزيز غالي واحدًا من أهم أبطال حرب أكتوبر المجيدة، فقد كان له دور كبير في تحرير القنطرة شرق ورفع العلم المصري عليها.

ميلاده ونشأته:

من مواليد 10 ديسمبر 1927م بمدينة المنيا، ونظرًا لظروف عمل والده، انتقل إلى العمل بمينة قويسنا محافظة المنوفية. بعد حصوله على الثانوية العامة قام بتجهيز أوراقه للالتحاق بكلية الطب، ولكنه وجد أن باب القبول للكلية الحربية ما زال مفتوحًا، فقرر أن يغير مساره ويلتحق بالكلية الحربية. وفور تخرجه أُرسِل للمشاركة في حرب فلسطين؛ حيث شارك في المعارك التي جرت حول مدينة رفح، كما شارك أيضًا في حرب 1956م، وحرب اليمن، وفي حرب 1967م؛ حيث كان رئيسًا لعمليات الفرقة الثانية مشاة.

دوره البطولي في حرب أكتوبر 1973م:

في أثناء حرب أكتوبر كان قائدًا للفرقة 18 مشاة التي كُلِّفت باقتحام قناة السويس في منطقة القنطرة وتدمير القوات الإسرائيلية وأسلحتها في النقاط الحصينة، وتحرير منطقة القنطرة شرق والاستيلاء على كوبري بعمق 9 كيلو متر. وفي الندوة الاستراتيجية لحرب أكتوبر التي أقيمت بمناسبة اليوبيل الفضي لنصر أكتوبر، صرح فؤاد عزيز غالي وقال: “منذ الضربة الجوية الأولى والتمهيد النيراني للمدفعية تم إنزال قوارب المرحلة الأولى لاقتحام النقاط الحصينة، ثم بدأت عمليات دفاعات القوات الإسرائيلية من شمال جزيرة البلاح حتى الكاب واقتحام نقط حصينة لمعاونة أعمال قتال قطاع بورسعيد، وبعد 10 دقائق من العبور تم الاستيلاء على أول نقطة حصينة على مستوى الجبهة وهي القنطرة واحد وبعد 50 دقيقة من العبور تم الاستيلاء على 6 نقاط وبقيت النقطة الحصينة 3– بلدية القنطرة– محاصرة حتى يوم السابع من أكتوبر 1973م ليتم الاستيلاء عليها قبل آخر ضوء يوم السابع من أكتوبر، وبنهاية اليوم الأول للقتال تم الاستيلاء على جميع النقاط الحصينة وإحكام الحصار حول مدينة القنطرة والاستيلاء على رأس كوبري بعمق حتى 6 كيلو متر وصد اختراق القوات الإسرائيلية. وفي السابع من أكتوبر تم تدمير 37 دبابة إسرائيلية وتوسيع رأس كوبري الفرقة بعمق 9 كيلومتر وتدمير القوات الإسرائيلية في النقطة الحصينة القنطرة 3 وتحرير مدينة القنطرة شرق”.

وقد ظل الفريق فؤاد عزيز غالي محافظًا على انتصاراته طوال فترة الحرب كما قام بتأمين منطقة شمال القناة من القنطرة إلى بورسعيد في مواجهة الهجمات المضادة الإسرائيلية. وفي الثاني عشر من ديسمبر 1973م عُين قائدًا للجيش الثاني الميداني.

المهن والوظائف التي شغلها:

شغل الفريق فؤاد عزيز غالي خلال حياته العسكرية العديد من الوظائف نذكر منها:

  1. قائد كتيبة مشاة.

  2. رئيس فرع عمليات فرقة مشاة.

  3. قائد الجيش الثاني الميداني.

  4. رئيس هيئة التنظيم والإدارة.

  5. عضو بالهيئة الفنية بالهيئة العربية للتصنيع.

  6. محافظ جنوب سيناء.

وفي خلال العام 1980م تقاعد الفريق فؤاد عزيز غالي عن العمل، وعمل محافظًا لجنوب سيناء، وفي آخر أيام حياته اعتزل العمل العام، وأقام بالمدينة التي أحبها وهي الإسكندرية، وظل يشارك في الندوات التي تتناول حرب أكتوبر.

في سطور " وجوه صنعت الفرق " الفريق فؤاد عزيز غالي من أبطال حرب اكتوبر 73  #نصر_اكتوبر_العظيم #القوات_المسلحة_المصرية🇾🇪💪🏻🦅 #الجيش_المصري  #نهال_الهلالي #نافذة_على_الجنوب

الجوائز والنياشين التي حصل عليها:

  1. حصل على النجمة العسكرية.

  2. نوط الشجاعة العسكرية من الطبقة الأولى.

  3. نوط التدريب من الطبقة الأولى.

  4. ميدالية الخدمة الطويلة والقدوة الحسنة من الطبقة الأولى.

  5. وسام نجمة الشرف.

  6. وسام فهد طبقة كوماندوز.

  7. وسام الشجاعة من الجمهورية الليبية.

  8. وسام مأرب من جمهورية اليمن.

  9. نوط الخدمة الممتازة.

  10. نوط التدريب من الطبقة الأولى.

قصة ترقية لم تحدث في تاريخ العسكرية المصرية من قبل، ترقية بدون مراسم وفي أرض المعركة.

قبل حرب أكتوبر بأيام، المشير أحمد إسماعيل وزير الحربية راهن على رجل واحد، هو العميد فؤاد عزيز غالي قائد الفرقة 18 مشاة بالجيش الثاني، وقال له جملة لا تنسى: “مكتوب على جبينك القنطرة شرق.. انت تستطيع تحريرها”.

وبالفعل، الفرقة 18 كانت صاحبة أبعد نقطة وصل إليها الجيش المصري بعد العبور، 14 كيلو في عمق سيناء، ودخلت معركة القنطرة شرق الشرسة، معركة كانت تدار من شارع إلى شارع ومن بيت إلى بيت، حتى تحررت تماما يوم 8 أكتوبر في تمام الساعة التاسعة مساء وعادت للسيادة المصرية.

وقتها العميد فؤاد عزيز غالي اتصل بالمشير أحمد إسماعيل وكان الرئيس السادات موجود بجانبه، وقال له جملته التاريخية: “تمام يا فندم.. القنطرة تتكلم عربي”.

المشير أحمد إسماعيل قال له: لقد راهنت عليك ونجحت، والرئيس السادات هنأه على تحرير المدينة وقال له جملته التي دخلت التاريخ: “يا فؤاد انت لسه عميد.. أنا بديك رتبة اللواء، امنح نفسك الرتبة الأعلى.. انت الآن اللواء فؤاد عزيز غالي”.

ليتم ترقيته من رتبة العميد إلى رتبة اللواء وهو في أرض المعركة، وأثناء الثغرة تم ترقية اللواء فؤاد عزيز غالي إلى قيادة الجيش الثاني الميداني كله.

اللواء فؤاد عزيز غالي رجل عسكري صارم منظم، يحبه جنوده ويحترموه، مصنف من أفضل مائة قائد على مستوى العالم، وهو صاحب أكبر معركة دبابات في التاريخ التي دمر فيها 57 دبابة إسرائيلية وأسر فيها القائد عساف ياجوري، وهو القائد الذي وصل إلى أعمق نقطة في سيناء وأول من حرر نقطة في سيناء.

وأخوه هو قائد اللواء الخامس من الفرقة 19 مشاة في الجيش الثالث الميداني اللواء موريس عزيز غالي.

بعد الحرب أصبح اللواء فؤاد عزيز غالي محافظا لمحافظة جنوب سيناء ليبدأ معركة جديدة، معركة تنمية سيناء وإعادة تعميرها بعد الحرب، حتى وصل إلى الرتبة الأعلى فأصبح الفريق فؤاد عزيز غالي، وأصبح رمز للعسكرية الوطنية في تاريخ مصر.

مواليد ديسمبر 1927 وتوفي في يناير عام 2000، شارك في معارك حرب 1948، وشارك في معارك حرب 1956، وشارك في معارك حرب 1967، وشارك في معارك حرب الاستنزاف، وشارك في معارك حرب 1973.

ولد الطفل فؤاد عزيز غالي-أواخر العشرينات من القرن الماضي-وعاش مع أسرته العديد من الأحداث العربية-الوطنية’حيث شهدت فترة منتصف الثلاثينات من القرن الماضي-وكان التلميذ فؤاد عزيز غالي مايزال تلميذا في بداية رحلته التعلمية-أحداث مظاهرات الطلبة عام 1935 بالجامعة المصرية ’جامعة فؤاد الأول ’فيمابعد ’والتي أدت الى استشهاد طالبين من الجامعة ’وفي العام التالي وقعت مصر معاهدة 1936 مع بريطانيا’ والتي اعترفت فيها بريطانيا باستقلال جزئي لمصر وتقرر انسحاب القوات البريطانية من المدن المصرية -لتتمركز في القاهرة والاسكندرية تمهيدا لانسحابها الى منطقة قناة السويس.

وشهدت فترة الدراسة قبل الجامعية’ للشاب فؤاد عزيز غالي مايحدث في فلسطين’ في النصف الثاني من الثلاثينات’ من القرن الماضي’ تدفق العصابات اليهودية على فلسطين’ وطرد الفلسطينيين من مساكنهم’ وقراهم ’ومدنهم بهدف اغتصاب الوطن الفلسطيني’ والتي تزايدت خلال الأربعينات’ وكان الشاب فؤاد عزيز غالي يواصل دراسته الثانوية ’وفي الوقت الذي كات فيه الحرب العالمية الثانية تضع أوزارها’ أنهى الشاب فؤاد دراسته الثانوية’ والتحق بالكلية الحربية ’وتخرج فيها ضابطا ’وفي عام 1948 شارك في حرب فلسطين ’وهو برتية الملازم ’حيث حارب في غزة وفي بيت جالون بجباليا’ وفي رفح الفلسطينية المجاورة لمدينة رفح المصرية.

ويواصل الضابط فؤاد عزيز غالي ’حياته العسكرية في الجيش المصري في العهد الملكي ’وحتى قيام الثورة في 23 يويو 1952’ ويعيش الأحداث التي خاضتها مصر في عهد الثورة’ والتي كان أهمها الجلاء البريطاني عن مصر .في يوم 18 يونيو عام 1965 ’وتتلاحق الأحداث ويعيش الضابط فؤاد عزيز غالي أحداث ما بعد التأميم عندما ي

 قع العدوان الثلاثي :البريطاني’ الفرنسي’ الاسرائيلي على مصر في 29 أكتوبر 1956 ’بعد تأميم قناة السويس بثلاثة شهور وثلاثة أيام فقط ويفشل العدوان الثلاثي وتنسحب القوات البريطانية الفرنسية في 23 ديسمبر 1956 بعد أقل من شهرين بينما تنسحب اسرائيل من سيناء في مارس 1957 لتعود سيناء الى مصر ولتتغير نظرة مصر الى سيناء باعتبارها جبها قتال محتملة مع القوات الاسرائيلية .

وتبدأ مصر فترة من الاستقرار شهدت الوحدة المصرية السورية أول وحدة في تاريخ مصر الحديثة مع دولة عربية في شهر فبراير 1958 ثم الانقلاب السوري على الوحدة ليقع الانفصال بين مصر وسوريا وكان الضابط فؤاد عزيز غالي يواصل دوره في القوات المسلحة المصرية وتقوم الثورة اليمنية في 26 ديسمبر 1962وتفاجأ الثورة اليمنية بالمقاومة الملكية ضد الثورة التي طلبت مساعدة مصر للقضاء على تمرد أنصار الملكية والتي تكونت من أنصار ولي العهد الملكي المخلوع وتدخلت القوات المصرية لمساندة الثورة اليمنية ضد الملكيين في اليمن.

وكان الضابط المصري فؤاد عزيز غالي يمارس حياته كضابط في القوات المسلحة المصرية عندما استقبل مع أسرته طفلهم (شريف)في عام 1961 وارتبط الضابط المصري فؤاد بابنه (شريف فؤاد)ارتباطا كبيرا وكان سعيدا به وكان لايخفي سعادته عندما يناديه بعض أصدقائه المقربين في لحظات الفراغ القليلة قائلا له(أهلا أبوشريف).

وشارك الضابط المصري فؤاد عزيز غالي في حرب اليمن وترك وطنه وأسرته وابنه(شريف)ليتجه الى اليمن في فبراير 1963 وكان ابنه(شريف)لا يزال في الثانية من عمره حيث شارك الضابط فؤاد غالي في حرب اليمن قائدا لمجموعة قتال ثم قائدا لكتيبة واستمرت مهمته في اليمن حتى قيام حرب يونيو 1967 حيث عاد الى الوطن بعد قرار عودة القوات المصرية من اليمن عقب تصاعد الأحداث التي أدت الى حرب يونيو 1967.

غالي …وسيناء

عظّم شهداءك الأقباط | عدد من أروع أبطال حرب أكتوبر المنسيين في المناهج وعلى  الشاشات

ارتبط الضابط المصري فؤاد عزيزبسيناء مثل معظم  ضباط الجيش المصري فقد عبرها الى فلسطين ليحارب العصابات الصهيونية في حرب 1948 ثم عبرها بعد عودته عقب انتهاء الحرب وقيام دولة اسرائيل حيث أصبحت الحدود المصرية الشرقية مع فلسطين تقتصر على الحدود مع قطاع غزة الجزء المتبقي من فلسطين والذي أصبح تحت الادارة المصرية وأصبحت سيناء المعبر الطبيعي بين غزة ومصر في الجزء الشمالي من الحدود المصرية الشرقية وأصبحت بقية الحدود البرية من جنوب غزة وحتى طابا المصرية على خليج العقبة تمثل الحدود المصرية الاسرائيلية بعد قيام اسرائيل.

وأصبحت الحدود الشرقية لمصر مع اسرائيل حدودا ملتهبة بعد تكرار الاعتداءات الاسرائيلية على مصر ضمن مؤامرة العدوان الثلاثي مع بريطانيا وفرنسا في 29 أكتوبر 1956 ورغم الانسحاب البريطاني الفرنسي في نفس العام 1956 وانسحاب القوات الاسرائيلية عام 1957 ظلت سيناء مهددة بالاعتداءات الاسرائيلية وكانت كل المؤشرات تؤكد أن اسرائيل تستعد لعدوان جديد ضد مصر وتحاول دفع مصر الى القتال معها وانتهزت اسرائيل فرصة انشغال مصر في حرب اليمن منذ قيام الثورة اليمنية وهى تحاول استفزاز مصر ودفعها الى الحرب.

 وفشلت في عام 1966 حين قامت بهجومها على سوريا ولكنها لم تنجح في استفزاز مصر ودفعا للحرب.

ومافشلت فيه اسرائيل عام 1966 نجحت بعده بعام واحد في مايو 1967 عندما حركت اسرائيل بعض قواتها أمام الحدود السورية وقامت سوريا بتضخيم هذه التحركات وأعلنت أنها حشود اسرائيلية تنوي مهاجمة سوريا وساندها الاتحاد السوفييتي في ادعاءاتها ورغم تأكد مصر بعدم حقيقة هذه الادعاءات فقد اشتعل الموقف وانزلقت مصر الى الحرب مع اسرائيل.

ظلت سيناء في خيال الضابط المصري فؤاد عزيز غالي منذ عبرها الى فلسطين لقتال العصابات الصهيونية وبعد عودته عقب انتهاء الحرب وظلت في وجدانه طوال خدمته للوطن في القوات المسلحة مرورا بالعدوان الثلاثي على مصر ورغم وجوده في اليمن ومشاركته في حرب اليمن فقد كانت سيناء ومصر في وجدانه وتابع الأحداث منذ مايو 1967 وحتى اندلاع الحرب في 5 يونيو 1967 ومابعدها وحتى استدعاء القوات المصرية من اليمن قبل وبعد حرب يونيو 1967.

ارتبطت سيناء بحياة المقاتل العقيد ثم العميد فؤاد عزيز غالي بعد اعادة بناء وتنظيم القوات المسلحة وشارك في المعارك التي قامت بها القوات المسلحة منذ الأيام الأولىبعد وقف اطلاق النار في 9 يونيو1967 وحتى نهاية حرب الاستنزاف في 8 أغسطس 1970 بعد مبادرة روجرز الأمريكية  التي استهدفت وقف اطلاق النار لصالح اسرائيل مقابل البدء في مفاوضات.

وشارك العميد فؤاد عزيز غالي في الاعداد والاستعداد للمعركة بعد تعيينه قائدا لاحدى فرق المشاة بالجيش الثاني الميداني وتم تكليفه مع الفرقة التي يقودها بتحرير القنطرة شرق وبالتحديد مدينة القنطرة شرق والتي كانت تقع في نطاق الفرقة التي يقودها فكان العميد فؤاد عزيز غالي ومنذ تكليفه بتحرير مدينة القنطرة شرق يدرس أرض المعركة المنتظرة وطبوغرافيا مناطق القتال المحيطة بالمدينة والنقاط الحصينة التي تحميها وطرق الاقتراب والاقتحام والهجوم والدفاع.

وخاض العميد فؤاد عزيز غالي عددا من المعارك في سيناء في الضفة الشرقية للقناة وبالقرب من مدينة القنطرة شرق فقد قام مع مجموعة من رجاله بالعبور الى الضفة الشرقية ومهاجمة منطقة شمال البلاح ثلاث مرات في عام 1969 و1970 كما عبر برجاله القناة وهاجم أحد المواقع الاسرائيلية بعنف شديد أجبر الاسرائيلين على الهرب والانسحاب من الموقع.

واستمر العميد فؤاد عزيز غالي على اتصال بسيناء خاصة منطقة القنطرة شرق المحيطة بمدينة القنطرة شرق من خلال معلومات الاستطلاع والصور الفوتوغرافية

والخرائط والمعلومات عن خط بارليف والنقط الحصينة في منطقة ومدينة القنطرة شرق.

مدينة القنطرة شرق.. في الوجدان

لم يكن تحرير مدينة القنطرة شرق من أيدى القوات الاسرائيلية خلال حرب أكتوبر المجيدة في الساعات الأولى من الحرب مجرد صدفة كما لم تكن مفاجأة للقوات المصرية التي عبرت الى الشرق لتحرير سيناء وكان عليهم أن يحاربوا لاستردادها ولكن جاء تحرير القنطرة شرق ومدينة القنطرة شرق ضمن خطط القيادة المصرية في الحرب المنتظرة لتحرير سيناء وكانت مدينة القنطرة شرق في الوجدان وجدان القيادة السياسية ووجدان القيادة العسكرية وقادة الجيش الثاني التي تقع مدينة القنطرة شرق في نطاق عملياته خلال المعركة المنتظرة.

واهتمت القيادة السياسية بتحرير مدينة القنطرة شرق واستيلاء القوات المصرية عليها وكان الرئيس السادات يردد دائما أنه (يجب تحرير القنطرة شرق والتمسك بها) وكان معروفا لدى القيادة العسكرية المصرية أن القوات الاسرائيلية تقوم بتحصين المدينة بأقوى الحصون وتخصص لحمايتها أفضل ما لديها من قوات لأنها تعتبر أكبر مدينة في سيناء بعد العريش والمدينة الوحيدة في سيناء التي تقع شرق القناة وتطل على قناة السويس وتواجه مدينة القنطرة غرب على الضفة الغربية للقناة وكل منها تقع شمال الاسماعيلية.

كانت الخطة المصرية تهتم بضرورة تحرير القنطرة شرق ومدينة القنطرة شرق وتم تكليف احدى فرق المشاة بالجيش الثاني الميداني المسئول عن تحرير سيناء شمال قناة السويس وحتى جنوب الدفرسوار ووقع الاختيار على العميد فؤاد عزيز غالي وفرقة الشاة التي يقودها لتحرير منطقة القنطرة شرق وبعد تعيين اللواء أحمد اسماعيل على قائدا عاما للقوات المسلحة كلف العميد فؤاد عزيز غالي بتحرير القنطرة شرق والتمسك بها والدفاع عنها ضد أية هجمات مضادة تقوم بها القوات الاسرائيلية لتعود القنطرة شرق مع باقي سيناء مصرية للأبد ومنذ اللحظات الأولى للحرب بعد عبور الفرقة قناة السويس الى الشرق .

واستعد العميد فؤاد عزيز غالي مع قواته فرقة المشاة المكلفة بتحرير القنطرة شرق ومدينة القنطرة شرق منذ تكليفه بالمهمة في الأسبوع الأخير في شهر أكتوبر1972 أى قبل لحظة الصفر التي تحددت فيما بعد بنحو عام كامل أو أقل بنحو ثلاثة أسابيع وكانت المهمة الصعبة تقتضي الاستمرار في التدريبات المكثفة التي بدأها منذ تولى قيادة الفرقة المشاة التي كان قدرها معه تحرير الأرض المصرية شرق القناة في نطاق الفرقة المشاه التي يقودها والتي تمتد مواجهتها شرق القناة لمسافة 37 كيلو مترا وبعمق 15 كيلو مترا شرق القناة.

الجزء الثاني

مسرح العمليات

ارتبطت معارك الجيش الثاني الميداني وبينها معركة تحرير القنطرة شرق والتي كلفت بها الفرقة المشاة التي يقودها العميد فؤاد عزيز غالي بطبيعة منطقة قناة السويس في الجزء الشمالي من الضفة الشرقية لقناة السويس ووجود بحيرة التمساح والبحيرات المرة واللتين تشكلان جزءا من المجرى الملاحي لقناة السويس في المنطقة الوسطى من الجزء الشمالي للقناة وهو الذي يقع في نطاق عمليات الجيش الثاني.

واشتمل مسرح العمليات في قطاع الجيش الثاني الميداني شمال الجبهة المصرية على الضفة الشرقية للقناة على الساتر الترابي الذي يرتفع بطريقة شبه عمودية على حافة القناة وتتخلله النقط الحصينة لخط بارلريف حيث قامت القوات الاسرائيلية باعداد مرابض للدبابات خلال الساتر الترابي لتستخدمها الدبابات الاسرائيلية في مهاجمة قوات العبور المصرية وكانت المسافة بين كل مربض والآخر مابين 100 و150 مترا تحتلها كتائب لواء دبابات اسرائيلية بالتبادل وقوته نحو 120 دبابة عند احتمال حدوث عمليات أو لاجهاض اى محاولة مصرية لعبور القناة ورصدت القوات المصرية أماكن تمركز الدبابات الاسرائيلية خلف الساتر الترابي بنحو 5-8 كيبومترات شرق القناة مع تمركز لواءين من الدبابات في العمق القريب للقوات الاسرائيلية على مسافة من 25 كيلو مترا الى 35 كيلومترا شرق القناة لاستخدامها في الهجمات المضادة الاسرائيلية .

وكانت الفرقة المشاة المكلفة بتحرير القنطرة شرق وفي قلبها مدينة القنطرة شرق والتي يقودها العميد فؤاد عزيز غالي ترصد مايجري على الضفة الشرقية في قطاع الفرقة ومسرح العمليات المنتظر لعمليات الفرقة في القنطرة شرق حيث كانت أمام الفرقة 7 نقاط حصينة لخط بارليف في المسافة المواجهة للفرقة والتي تبلغ 37 كيلومترا بينما مواجهة مدينة القنطرة شرق تبلغ 18 كيلومترا ,وتحميها 4 نقاط حصينة قوية ويبلغ عمق مسرح العمليات 15 كيلومترا وهى المسافة التي تحميها قوات الدفاع الجوي ضد أية هجمات جوية اسرائيلية رغم ماتدعيه القوات الاسرائيلية من خطورة الذراع الطويلة لقواتها الجوية.

ورصدت الفرقة المشاة المكلفة بتحرير القنطرة شرق بقيادة العميد فؤاد عزيز غالي مع وحدات المهندسين بالجيش الثاني الميداني أماكن فتح الثغرات في الساتر الترابي  في القطاع المواجه للفرقة حيث تم تقدير الزمن اللازم لفتح الثغرات مابين 5 و7 ساعات حسب ارتفاع الساتر الترابي وحسب طبيعة تكوين الساتر الترابي وهل هى رمال فقط, أم تتخللها مواد صلبة قد تعوق عملية التجريف وتزيد من الزمن اللازم لفتح الثغرات وكذلك اجتياز أماكن اقامة الكباري لتواجه الثغرات التي يتم فتحها حيث تم تقدير الزمن اللازم لاقامة الكباري مابين 6 و9 ساعات اعتبارا من الثانية ظهرا.

تدريب متواصل

كان تحرير مدينة القنطرة شرق يمثل أهمية قصوى للقوات المصرية لأنه يمثل انتصار مصر في تحرير أهم مدن سيناء الشمالية بعد العريش وكانت القيادتان السياسية والعسكرية تنظران الى تحرير مدينة القنطرة شرق على أنه يمثل انتصارا سياسيا وعسكريا ضخما يجبر العالم على الاعتراف بانتصار مصر وهزيمة اسرائيل سياسيا بفشل سياسة احتلال أراضي الغير بالقوة والأراضي المصرية خصوصا وعسكريا بفشل سياسة الحدود الآمنة واجبارها على الاعتراف بفشل سياسة التهديد المستمر لدول الجوار ومنعها من الاستمرار في (وهم) الجيش الاسرائيلي (الذي لا يقهر)..وهو ما كان يعني أن تحرير سيناء ومن بينها مدينة القنطرة شرق سيكون له صدى عالمي يسهم في اجبار اسرائيل على حل مشكلة الشرق الأوسط.

واهتم العميد فؤاد عزيز غالي بأن ينقل هذه الرؤية التي اقتنع بها الى رجاله من قادة الألوية والكتائب وحتى جنود الفرقة المشاة المكلفة بتحرير القنطرة شرق ومدينة القنطرة شرق واهتم بالتدريب على تنفيذ خطة عمليات تحرير القنطرة شرق ومناقشة جميع التفصيلات مع قائد الجيش الثاني الميداني الذي وفر له جميع الامكانات أثناء التدريب منذ تولى العميد أركان حرب فؤاد عزيز غالي قيادة الفرقة المشاة المكلفة بتحرير القنطرة شرق.

واشتملت التدريبات على الدراسة المستمرة للخطة الموضوعة, وتعديلها طبقا للمعلومات المتاحة عن القوات الاسرائيلية على الضفة الشرقية للقناة في نطاق الجيش الثاني الميداني.

واهتم العميد فؤاد عزيز غالي بتدريب قواته الفرقة المكلفة بتحرير القنطرة شرق على اقتحام قناة السويس والعبور الى الشرق واقتحام الساتر الترابي ومهاجمة النقط الحصينة طبقا لخطط العمليات المكلفة بها الفرقة في اطار عمليات الجيش الثاني الميداني وبالتعاون مع بقية وحدات الجيش للاستيلاء على الضفة الشرقية للقناة في التوقيتات المحددة باستخدام المعدات والأسلحة المتوفرة.

ماقبل الاقتحام..والعبور

سلسله قاده عظماء - 29 - الفريق فؤاد عزيز غالي

كان اهتمام القيادة السياسية يتزايد يوما بعد يوم بجبهة القتال المنتظرة خاصة في الأيام الأخيرة من شهر سبتمبر 1973 وهى الأيام الأخيرة من مناورة الخريف(تحرير 41)التي كانت تجريها القوات المسلحة المصرية وكان العميد فؤاد عزيز غالي في مقر قيادته بالفرقة المشاة التي يقودها والتي كانت مكلفة بتحرير منطقة القنطرة شرق ومدينة القنطرة شرق.

وفي اليوم قبل الأخير من شهر سبتمبر 1973 زار المشير أحمد اسماعيل على القائد العام للقوات المسلحة الجبهة والتقي بقادة الجيوش والفرق واللواءات ومن بينهم العميد فؤاد عزيز غالي قائد الفرقة المكلفة بتحرير مدينة القنطرة شرق وسأل المشير أحمد اسماعيل قائد الفرقة قؤاد عزيز غالي عن خطته لتحرير المنطقة وكيفية الاستيلاء على النقط الحصينة التي تواجههه.

وشرح العميد فؤاد عزيز غالي خطته الأخيرة بعد آخر المعلومات التي وصلته أمام المشير أحمد اسماعيل الذي ناقشه فيها وأقرها القائد العام للقوات المسلحة المشير أحمد اسماعيل وزير الحربية وانصرف مطمئنا ثم عاد العميد فؤاد عزيز غالي الى قيادته بالفرقة المشاة ليجتمع مع قادته ويناقش معهم كافة التفاصيل وكأن المعركة غدا واطمئن العميد فؤاد عزيز غالي الى الموقف الأخير للكفاءة والقدرة القتالية لقواته.

وتأتي الأيام الأولى من شهر أكتوبر 1973 وكان العميد فؤاد عزيز غالي مع قواته في الأيام الأخيرة للمشروع التدريبي الكبير يوم 5 أكتوبر 1973 وتلقي العميد فؤاد عزز غالي قرار الحرب ,وساعة الصفر في يوم 6 أكتوبر 1973الساعة الثانية ظهرا وانشغل مع رجاله في اعداد اللمسات الأخيرة لمشاركة الفرقة في الحرب حتى منتصف الليل وتنتهي الاجتماعات.

لم يفكر العميد فؤاد عزيز غالي مثله مثل أى قائد أو ضابط يتحمل مسئولية الحرب لم يفكر في أسرته لم يفكر في ابنه شريف ولكنه استسلم لنوبة من التفكيرالهادئ المتصل يستعرض خطته للحرب ثم يضع كل الاحتمالات أمامه وكيفية التصرف أمام كل احتمال على حدة ومناقشة أنسب التصرفات والقرارات التي يمكن اتخاذها لكل احتمال كان هادئا لأن أهم قرار اتخذه المقاتل المصري هو قرار(النصر أو الشهادة)لأنه ليست هناك قرارات أخرى.

تحرير القنطرة شرق

انتظر العميد فؤاد عزيز غالي مع رجاله قادة وجنود الفرقة المشاة لحظة الصفر ظهر يوم السادس من أكتوبر لتنفيذ تكليف الوطن لهم بتحرير القنطرة شرق ومدينة القنطرة شرق بعد 6 سنوات و4 شهور من انتظار لحظة الصفر وساعة الحسم واستعد الجميع لعبور واقتحام القناة وبدأت التحركات الحذره على الجبهة .

وفي الساعة الثانية و5 دقائق كانت الطائرات المصرية فوق رؤوس المقاتلين في اتجاهها الى شرق القناة وعمق سيناء وكان هذا وحده أقوى اعلان عن بدء الحرب وبدأت التحركات على الجبهة للوحدات الأولى في العبورووحدات المهندسين والصاعقة وبعد نحو 20 دقيقة تعود القوات الجوية من مهمتها في سيناء, ليبدأ القصف المدفعي الذي هز الجبهة من جنوب بورفؤاد وحتى عيون موسى في خليج السويس.

وبدأ العميد فؤاد عزيز مع رجاله قادة وضباط وجنود الفرقة المشاة المكلفة بتحرير القنطرة شرق في اقتحام وعبور القناة وجاءت البشرى سريعة ,في الساعة الخامسة و10 دقائق مساء يوم 6 أكتوبر بفتح وتمهيد أول ممر, أو فتحة في الساتر الترابي شرق القناة في مواجهة الجيش الثاني الميداني في نطاق الفرقة المشاة  المكلفة بتحرير القنطرة شرق ليبدأ بعهدها اقامة الكوبري المواجه لها وتوالي بعدها فتح الثغرات وبدء تركيب كباري العبور ,في نطاق الجيش الثاني الميداني وفي نطاق الجبهة كلها ورغم تدمير الكوبري الذي تم تركيبه أمام القنطرة شرق فقد قامت وحدات الفرقة بالعبور على المعديات وكان لديها على الضفة الشرقية للقناة ليلة 7 أكتوبر وحتى صباح يوم 7 أكتوبر ثاني أيام المعركة لواء مدرعات لحق بوحدات المشاة التي عبرت على المعديات والقوارب المطاطية والمركبات البرمائية.

أقباط_في_حرب_أكتوبر فؤاد عزيز غالى .. البطل الذى قاد المصريين للعبور اول  قبطي يصبح قائدا لجيش ميداني ... كان قائد الجيش الثاني محرر القنطرة شرق  مكتوب على جبهتك القنطرة ولن أتركك حتى تحررها وسوف

وفي الوقت الذي كان يتم فيه فتح الثغرات واقامة الكباري كانت قوات الفرقة المشاة التي يقودها العميد فؤاد عزيز غالي تعبر القناة وتنفذ الخطة الموضوعة(الهجوم بأكبر سرعة ممكنة)على مدينة القنطرة شرق بالمواجهة وبكل القوة الضاربة المخصصة  للمهمة دفعة واحدة للهجوم على القوات الاسرائيلية بالمدينة وماحولها وبمواجهة 18 كيليومترا ومهاجمة النقط الحصينة التي تحمي مدينة القنطرة شرق.

وكانت النتيجة سقوط أول نقطة حصينة النقطة رقم (1)في منطقة القنطرة شرق وفي نطاق الجيش الثاني الميداني ليرتفع عليها العلم المصري وبعدها استمر تنفيذ الخطة لتحرير القنطرة شرق للسيطرة على النقط الحصينة الثلاث الأخرى التي تحمي مدينة القنطرة شرق ثم سقطت النقطة الرابعة وحاصر المدينة من الخلف شرق المدينة لمواجهة أية قوات اسرائيلية قادمة من عمق سيناء ليوقف تقدمها ويمنعها من التقدم الى المدينة واجبارها على الانسحاب أو الفرار الى عمق سيناء في الشرق وبدأت بشائر النصر مع سقوط أول نقطة حصينة في الساعة الثالثة تماما في أقل من نصف ساعة منذ لحظة العبورواستمرت القوات المصرية في القتال.

حرص العميد فؤاد عزيز غالي على توزيع قواته حول المدينة في نطاقات متتالية تتعامل مع القوات الاسرائيلية داخل المدينة وخارجها وفي النقط الحصينة والقوات الاحتياطية الاسرائيلية التي كانت مخصصة لنجدة القوات الاسرائيلية بالقنطرة شرق وتم حصار المدينة بعد 35 دقيقة فقط أى قبل الساعة الرابعة ظهرا رغم الهجمات المضادة التي كانت تقوم  بها القوات الاسرائيلية في محاولة لاستعادة المدينة من أيدى القوات المصرية واستمرت القوات المصرية في التمسك بالمدينة حتى آخر ضوء عند غروب شمس يوم 6 أكتوبر 1973 حيث أحكمت سيطرتها على المدينة من جميع الجهات.

وخاضت الفرقة المصرية المكلفة بتحرير مدينة القنطرة شرق معارك عنيفة مع القوات الاسرائيلية التي حاولت انقاذ المدينة من أيدى المصريين بعد سقوط الحصون الثلاثة وحصار الحصن الرابع ثم استولت القوات المصرية على جزء من الحصن وتمسكت به حتى سقط الحصن مع أول ضوء صباح يوم 7 أكتوبر1973 وتقدمت القوات المصرية الى جنوب الحصن بمسافة 3 كيلومترات ,بعد أن خسرت القوات الاسرائيلية 37 دبابة ولم يتق لها سوى 4 دبابات وحاولت القوات الاسرائيلية أن تستخدمها كرأس حربة لفتح ثغرة لاقتحام الحصن ولكن القوات المصرية دمرت الدبابات الأربع الاسرائيلية لتسقط مدينة القنطرة شرق وتفشل جميع المحاولات الاسرائيلية في استعادتها وتستمر القوات المصرية في تنفيذ بقية المهام ليتم تحرير القنطرة شرق تماما وفي القلب منها مدينة القنطرة شرق.

ويرفع علم مصر..

وكما ارتبطت معركة تحرير القنطرة شرق ومدينة القنطرة شرق باسم العميد فؤاد عزيز غالي فقد ارتبط شمال سيناء باسمه كأحد قادة الفرق المشاة بالجيش الثاني الميداني الذي ارتبط باسمه عندما أصبح أحد قادته بعد حرب أكتوبر 1973 مباشرة يوم 12 ديسمبر 1973 وبعدها تم تعيينه محافظا لسيناء الجنوبية بعد توقيع اتفاقية السلام ليواصل رحلته مع سيناء التي كانت في وجدانه ولكن في المنطقة الجنوبية منها بعد تقسيم سيناء الى محافظتين.

كان الفريق فؤاد عزيز غالي والتي تمت ترقيته الى رتبة اللواء ثم الى رتبة الفريق ضمن قادة أكتوبر الذين تم ترقيتهم الى رتبة الفريق وكان القدر يدخر للفريق فؤاد عزيز غالي لحظة تاريخية فاصلة عندما قام كل من محافظي شمال وجنوب سيناء برفع علم مصر على المناطق التي استعادتها مصر في سيناء تنفيذا لمعاهدة السلام في المرحلة الأخيرة من الانسحاب الاسرائيلي عن سيناء شرق خط العريش- رأس محمد في 25 ابريل 1982.

وفي احتفال عالمي برفع علم مصر على شرق سيناء حتى الحدود البحرية والبرية الشرقية مع اسرائيل قام الفريق فؤاد عزيز غالي برفع علم مصر على الحدود البحرية الشرقية لمصر في سيناء في مدينة شرم الشيخ ,كمان قام الفريق يوسف صبري أبو طالب بريفع علم مصر على الحدود البرية لمصر مع اسرائيل جنوب قطاع غزة والحدود المصرية البرية مع فلسطين في قطاع غزة بمدينة رفح المصرية وانتظرت مصر انتهاء قضية طابا في محكمة التحكيم الدولية التي أصدرت حكمها التاريخي بأحقية مصر في منطقة طابا ليرتفع العلم المصري عليها في 19 مارس 1989 لتعود آخر حبة رمل مصرية في سيناء الحبيبة…الى الأبد ان شاء الله.

قصة بطل رحل في صمت قبل ذكرى النصر بأيام: آخر من غادروا ساحة المعركة -  المصري لايت

مقالات ذات صلة