المقالات والسياسه والادب

مقامُ الكنانة بقلمي هدى عبده

يا مصر، يا سر الزمانِ ونبضهُ

في كل قلبٍ صادقٍ يتوهجُ

يا وجه فجرٍ لا يغيب ضياؤه

ونخيل حلمٍ في المدى يتموّج

مرت عليك العاصفات فما انحنى

جبل الكرامة، والعزوم تؤرج

من طينك الأول انبثقت حكايةٌ

للعلم، حتى الحرف فيكِ يُتوج

والنيل يحمل في الجوانح آيةً

خضراء، فيها الرزق وهو يفرج

ما زلت في وجه الظلام منارة

والصبح من أهدابك المتبلج

في كل شبرٍ من ترابكِ قصةٌ

دم شهيدٍ بالخلودِ مخضّب

وبكل مئذنةٍ دعاء مُتيمٍ

يرجو السماء وقلبهُ مُتقرب

يا أرض من عرفوا المحبةَ مشعلًا

فتنفست من نورهم كل الدروب

إِنا إِليكِ—وَإِن تباعد خطونا—

نبقى كما يبقى الحنينُ المتعبُ

وإِذا تعبنا من ضجيج عُصورنا

عدنا إِلى نيل الهدوء فنشرب

هنا القلوب إذا توضأ حزنها

صلت، وفي محرابِ عشقكِ تذهب

يا رب، هذه الكنانة روض من

عرفوا بأن الحب سرٌّ يكتبُ

فاجعل خطانا نحو نوركَ دائمًا

حتى يذوب في رضاك التعبُ

واجعل ختام العمر في مصر التي

فيها إِليك من المحبةِ مقرب

فنرى الوجود جميل وجهك آيةً

ويغيب منّا الكون… ثم نحب

د. هدى عبده ✒️

مقالات ذات صلة