المقالات والسياسه والادب

ياقبلة النور بقلمي هدى عبده

يا كعبة النور يا سرّا يُطهّرُني

من الذنوب ويُحيي القلب والمهجا

أهفو إليك كما تهفو السنابلُ للـغيث المبارك إن طال المدى ظمأا

أطوف حولكِ لا جسمي يطوف فقط

بل الروح تسجد إجلالًا وما برحا

كأنني حين أُلقي الدمع عند ثراكِ

أُلقي على باب ربّ العرش ما جرحا

يا قبلة العاشقين اللهُ زينها

بالمجد حتى غدت للكون مفتتحا

فيكِ الملائكُ أسرابٌ مطهّرةٌ

تُزجي السلام، وتُحيي الذاكر السّبِحا

والناس حولك أمواجٌ ملبّدةٌ

لكن كل فؤادٍ باسمهِ صدحا

هذا يُلبّي، وذاك الدمعُ أغرقهُ

وآخرٌ ضمّ فوق الركن مُنطرحا

يا زمزم الخير كم في الماء من قبسٍ

كأنهُ من ضياء العرش قد نضحا

والصفا والمروةُ البيضا إذا شهدت

سعيَ المحب رأت في خفقهِ جنحا

وعرفةُ الطهر بحرٌ لا شطآن لهُ

من دخله عاد كالأمطار قد صفحا

يا ربّ إني فقير الباب منكسرٌ

أرجو رضاك وأرجو العفو والمنحا

ما جئتُ أبغي من الدنيا زخارفها

لكن أتيتُ وقلب الشوق قد نزحا

أريدُ وجهكَ… لا مالًا ولا وطنًا

يكفينيَ الحب إن ألقاكَ مُبتهجا

فاجعل ختاميَ عند البيتِ مبتهلًا

كأنني في رحاب النورِ قد سُبحا

حتى إذا ذاب جسمي في محبّتكَ

أبصرت سرّك… لا شكلًا ولا شبحا

وغبت عني، وصرت الآن متصلًا

بك اتصال فناء العاشق اتضحا

لا أنا عدت، ولا الدنيا كما عرفت

لكنني صرت بالرحمن مُنفتحا

د. هدى عبده ✒️

مقالات ذات صلة