يا سائرًا في الحب دون خريطةٍ أضنى الفؤاد تلهفٌ وعناق ما كنت أعرف أن في عينيكَ لي قدرًا يُساق، وخافقًا يُساقُ حتى دخلت الروح مثل ترنمٍ فتفتحت من صمتها الأعماق فغدوت أسأل كل ليلٍ حالتي ويُجيبُني شجن الهوى المُراقُ أمشي، وفي صدري من الأشواق ما لو مسهُ جبلٌ هوى وتشاق والصبر كان يُراودُ القلب الذي أَعياه شوقٌ مُضنـيٌ خفاق كم مرّ بي فجرٌ أفتش ضوءهُ فأرى الدجى في مقلتيّ يُراقُ أخفي الغرام فتفضحُ الآهات ما طوت الضلوع، وينطقُ الإخفاق يا من سكنت النبض دون تسلّطٍ كيف الفرار وأنت فيه يُطاقُ؟ إني إذا ناديت اسمك خاشعًا خضع الزمان ورقّت الأحداق وأرى الوجود إذا تجلى طيفكم محراب نورٍ حولهُ العُشاقُ ما الحب إلا سلمٌ لصفائنا ترقى به الأرواح وهي تُعاقُ فإذا تجرّد عاشقٌ من نفسه صارت لهُ في حضرة الحق انعتاق إني وجدت الله في سرّ الهوى لما تهاوى الكبرياء وأشرقوا فالروح إن صفت المودةُ عندها رأت الجمال، وكل شيءٍ ذَاقُوا يا رب، خذ هذا الفؤاد مُسبّحًا ما عاد يبغي غيركَ الآفاق واجعل ختام العشق نور توحدٍ فيه الفناء، وفي رضاكَ بقاء د. هدى عبده