المقالات والسياسه والادب
العمر بين 50 و 52 سنة ملفينا توفيق ابومراد/ لبنان

العمر بين 50 و 52 سنة
ملفينا توفيق ابومراد/ لبنان
هل هو رحلة نمو وإبداع، أم تعب وشقاء ومرض؟
هل هو بعدد السنوات؟ أم بالعقل؟
غالبية البشر منهم من يعيش إلى هذا العمر، ومنهم أكثر والبعض أقل.
لكن ليس كل من يصل إلى هذا العمر يمر بنفس الظروف، أو بنفس الثقافة، أو بنفس طريقة المعيشة؟
وليس كل من توافرت له الإمكانات والإمكانيات، أحسن استثمارها، وليس كل من ضاقت به الحال تخاذل وندب حظه، بل هناك من سعى إلى النجاح، وقبل النجاح قد يكون الفشل؟ لكنه يكرر المحاولة حتى ينجح.
منهم الذي يتمتع برغد العيش، ومنهم بالفقر، ومنهم من الطبقة التي تسمى وسطى يكافح ويجاهد صحيح ممكن أكثر من الفقير، لأنه مدرك بما عنده من مقومات النجاح؛ أن يصل إلى مبتغاه.
هنا مفارقة، الأمر يختلف بين رجل وامرأة، المرأة قد تكون أنجبت وربت وتعبت، حتى وصلت إلى ما يسمى سن اليأس، وإذا كانت تعمل أيضاً تكون قد وصلت منهكة إلى شيخوخة مبكرة .
أما إذا كانت مرتاحة مادياً ولو أنجبت وتعبت، قد تكون لا تزال عندها النضوج الفكري الذي يجعلها تتطلع إلى الأمام، من تزويج أبنائها والمساعدة بتربية أحفادها، إضافة إلى ممارستها لهواياتها.
أم بالعقل؟
الوصول إلى سن 50 – 52 سنة، منهم من يكون ناضج فكرياً، حر بلا أي ارتباط عائلي، يفكر عندما يبلغ سن التقاعد أو قد يتقاعد قبل السن القانونية، قد بنى ما يريحه من عناء العمل الروتيني، يستحدث عمله الخاص الذي كان يحلم به، قد يبدع فيه، أو قد يسافر للراحة، والتعرف على الأماكن التي قرأ عنها، متمتعاً بوقته وماله.
أما إذا كان (ت) مرتبط عائلياً يراعي عائلته، يفرح بنجاح أبنائه، يعيش براحة نفسية إذا كان متمتعاً بصحة جيدة.
أما إذا كان عليلاً، قد يضحى عالة على أهل بيته، ناقماً على ما وصل إليه من ضعف الصحة، يصرف ما جنى وهنا ينطبق عليه:
نسعى في شبابنا نجني، حتى ندخر، يحل المرض ؛ نخسر صحتنا وما جنينا. مفارقة موجودة في مجتمعاتنا.



