المقالات والسياسه والادب

الوفاء في الميدان والوفاء حتى مثوى الرفيق الأخير

كتبت زين العلي
الوفاء في الميدان والوفاء حتى مثوى الرفيق الأخير
في مشهد تختصر فيه المواقف معاني الرجولة والوفاء
يبرز سؤال يستحق التأمل:
من الذي استمات للدفاع عن زميله ؟؟
من الذي هرع خلف سيارة النعش مودعا زميله؟؟
ومن الذي لم يستطع أن يترك رفيق دربه يمضي إلى مثواه الأخير دون أن يرافقه بقلبه وخطواته؟
إنهم زملاؤه من رجال الأمن رفاق السلاح والعمل
الذين جمعتهم المؤسسة العسكرية
وصهرتهم ميادين الواجب وربطت بينهم أواصر الأخوة التي تتجاوز حدود الوظيفة والرتبة
إنها ليست مجرد زمالة مهنية بل ثمرة تربية عسكرية أصيلة تغرس في النفوس قيم الوفاء
والتضامن والتضحية والشعور بالمسؤولية تجاه الرفيق
فا العسكريه الحقيقية لا تصنع الكفاءة والانضباط فحسب بل تصنع الإنسان الذي يعرف معنى أن يكون أخا لزميله في الشدة قبل الرخاء وفي الحياة وحتى الوداع الأخير
وهنا تتجلى عظمة المؤسسة العسكرية؛ حين تتحول الأخوه من شعار يرفع إلى موقف يترجم وحين يصبح الوفاء
سلوكا راسخا لا يتغير بتغير الظروف
فالمجد لكل مؤسسة عسكرية غرست في أبنائها معاني
الرجولة والوفاء قبل الرتب والمناصب والاحترام والتقدير لكل رجال الأمن
ولكل الرجال الذين تثبت مواقفهم أن الرجولة ليست كلمات تقال بل مواقف تخلدها الذاكرة
فا الزميل قد يجمعك به العمل، أما الرفيق الحقيقي فتجمعك به الأخوّة… وهذه لا تنتهي عند الرحيل.

عرض أقل

قد تكون صورة ‏شخص أو أكثر‏

مقالات ذات صلة