المقالات والسياسه والادب

احذر ان تستيقظ الانثى همسات أنثى /بقلم نهاد السيد

صباح الخير لكل من يتذوق الكلمة ويستشعر نبض المعاني ويُصغي لهمسات الروح…
المرأة ليست كيانًا واحدًا بل هي طبقات من الحكايات والمشاعر وأسرار تبرق خلف العيون وقوة كامنة خلف ستار من الرقة أو الصمت.
كل امرأة تحمل في أعماقها أنثى… تمامًا كما يحمل كل رجل في داخله ذكرًا.
لكن أيها المجتمع إياك أن تدفعها لإخراج تلك الأنثى الجريحة من الداخل
لأنها إن خرجت…….. لن تُبقي ولن تذر.
قلب الأنثى ليس مجرد عضو نابض…
بل هو عالم كامل من المعاني: كرامة… حب… خذلان… أمومة… كبرياء….. تضحيات لا تُحصى.
وقد تُطعَن في هذا القلب دون أن تنزف دمًا لأنها تنزف في العمق بصمت.
“ليس الجمال بأثواب تُزيننا إن الجمال جمال العقل والأدب”
هكذا صدح إيليا أبو ماضي وهكذا تتنوع النساء لا بالشكل… بل بالجوهر الذي لا يُرى.
النوع الأول:
نساء يعلمن أن” في الضعف قوة” وفي الدلال دهاء. يبرعن في المسكنة بذكاء يشبه السحر يُتقنّ المراوغة الهادئة ويعرفن كيف يُوصلن الرسالة بنظرة أو تنهيدة أو لحظة صمت.
النوع الثاني:
هشة في المظهر… لكنها فولاذية في الجوهر…. امرأة تظنها ضعيفة… لكن الظروف تُظهر بطلتها…. تنهض من العاصفة.. وتُدهشك بقوةٍ لم تتوقعها أبدًا.
النوع الثالث:
“ذكية”صامتة” متزنة”. قد لا يراها الناس ملفتة لكنها ترى ما لا يرون…. تنسج النجاح بخيوط الصبر… وتُدير الفوضى من حولها… كقائدة أوركسترا تُخرج أروع معزوفة من نوتة معقدة.
النوع الرابع:
“قوية”متماسكة” صلبة كالصخر… لا تهتز في الشدة… لكنها حين تفرح… تضعف
لأنها اعتادت المعارك ولكنها تفتقد الرفيق في لحظة الانتصار.
ما طَعم النصر إن لم تُشاركك فيه روح تحبها؟
وقد قال أفلاطون: “أشدّ الأحزان لا تظهر في العيون…بل تسكن في القلوب.”
النوع الخامس:
“الماكرة”… المرأة التي تتقن التمثيل…. وجهها جميل.. وحديثها لطيف.. لكن نواياها مصلحية بحتة… خطرها في قدرتها على إخفاء أنيابها بابتسامة.
وفي النهاية…
ليست كل أنثى كما تبدو… فبعض النساء نسمة في مهبّ العاصفة… وأخريات عاصفة خلف ستار من السكون…
ويا أيها المجتمع… إن أردت أن تحتوي أنثى بحق….فتعلم لغتها الصامتة.. واحترم حدودها…وكن سندًا… لا خصمًا…

لأنك إن خذلتها…

ستنهض… وستُذهلك…ثم ستمر من جوارك كأنك لم تكن.

مقالات ذات صلة