المقالات والسياسه والادب

لا للفضفضه بدون نصيحه كتبت/د/شيماء صبحى

لا للفضفضه بدون نصيحه

أنه عندما يحدث مشكل بينك وبين زوجك وتكوني بحاجة الى فضفضة او نصيحة ؛ ليست كل واحدة أهلا لتفضفضي لها !
النصيحة ينبغي ان تكون من صاحبة العقل والحكمة والرزانة .
حتى الأم أحيانا تكون غير أهل للنصيحة ولا الأب ولا الأخ ولا الأخت .الحكمة هذه لم يعطيها الله عزوجل لكائناً من كان !
{يؤتي الحكمة من يشاء}
فما بالك ان تطرحي مشكلتك في مجموعة نساء ؛ قد تكون الواحدة منهن قاصر أو مرفوع عنها القلم ؛ فتعطيك رأيها في امر عظيم جدا ألا وهو ” الزواج “
الله عزوجل لما ذكر الإصلاح بين الزوجين قال نحتكم الى حكمين ؛ حكم من اهلها وحكما من اهله هذا الحكم ليس بالضرورة ان يكون والدك أو جدك! اذا كانا ليسا من اصحاب الرأي السديد الحكم ينبغي يكون إنسان حكيم وعاقل يغلب عليه انه لا يظلم !
بعض الزوجات أصلحهن الله تذهب وتحكي لأمها أو خالتها أو صديقتها على سبيل الفضفضة لكن تغلب عليهن العاطفة والحمية ويتدخل الشيطان .
هذا ليس رجال .
انت بنت العز لا تسكتي له و ..
تغوير للصدور !!
وخاصة الصديقات .. تنصحك بشيء تقول لك افعلي هكذا وهكذا .. وتجلس تنتظر النتيجة ثم لما تقولين لها والله فعلت مثلما نصحتني ولكن لا جدوى!! او زادت الامور بيننا .. تشطب الأمر الذي نصحتك به وتحاول تجنبه مع زوجها ..
فأنت بالنسبة لها فأر تجارب ..
والله بعض النساء .. عندها نقص تشحنك
أنا زوجي لا يفعلي كذا …
انا زوجي لا يقولي كذا ..
وعندما تنتهي من الكلام معك ؛ من تخبيبك على زوجك تذهب وتسرع الى زوجها تقبل رأسه زوجي الغالي وتاج راسي ..
لماذا؟ لكي تتسلى بك وتجعلك حديث الساعه
فالماذا لا تنجح اغلب الزيجات الثانية ؟
اغلب الذين طلقوا واعادوا الزواج مرة ثانية ؛ نجحت علاقتهم مع أنه احتمال ان لا تنجح العلاقة وارد وان يقعوا في الأشخاص الخطأ مرة ثانية وارد كذلك ؛ وبل كم من رجال ونساء سارعوا الى الطلاق ومن ثم الزواج فوجدوا أنفسهم امام طرفٍ اكثر إساءة من الاول .
الحقيقة ان الطلاق لا يضمن لك ان القادم سيكون افضل دائما .
والذي يتفقه في الواقع لا يرى هذا الكلام تثبيطا ..
انه الخروج من قوقعة الغطرسة والمشاعر الهوجاء الى الواقع الذي يحقق لك الإنضباط والرزانة والعقل .
لان الذي سترتبط به بعد الطلاق هو بشر والبشر سواسية في الاخطاء ونحن لا نتحدثُ هنا عمن ساءت العشرة بينهما حتى إستحالت.انما عن من يسارع لفك الرابطة لاسباب تافهة وغير حقيقية ؛ لأنه يروم امراة كاملةً او تروم رجلا كاملا .
ورغم ذلك تجد ان زيجاتهم الثانية لا تدوم في اغلب الاحوال ليس لانهم بالضرورة وجدوا ما كانوا يبحثون عنه ؛ لانهم ان كانوا يبحثون عن الكمال فلن يجدوه ؛ انما لان المشكلة الحقيقية كانت بداخلهم و الزواج الثاني جعل نظرتهم احتمال تتغير .
فيجد الرجل نفسه مع إمرأة ناقصة في كثير من الجوانب ويصدر منها هفوات واخطاء مثل الاولى .. وهنا فقط في هذه اللحظة سيدرك أنه ليس بحاجة الى تكرير ومعاودة التجربة فكل النساء زي بعض …
ونفس الشي بالنسبة للمرأة
فيتغير حالهما من التسخط الى الرضى .
والآن على هؤلاء المتزوجين ان يدركوا هذه الحقائق فإنه لا يوجد رجل يخلوا من عيب او امراة كاملة .. نحن في الدنيا وليس في الجنة .
فالحاصل ان يصبروا ولا يتعجلوا بالطلاق لأتفه الاسباب .
فقد يطلق الرجل امراته لسبب تافه فيتزوج بعدها امراة تشيبه فيندم والعكس ..
والنبي صلى الله عليه و سلم ارشد الى حل لمن كره من زوجته شيئا ان ينظر الى محاسنها الاخرى . ان كره منها خلقا رضي منها آخر ..
قد تترك زوجتك التي لا تجيد الطبخ فتقع في زوجة ماهرة الطبخ سليطة اللسان ..
وقد تتركي زوجك لأنه يرفع عليك صوته فتجدي نفسك مع زوج لا يضع العصا عن عاتقه .
وهذا الامر مشاهد بحق..
‏اللهَّم اللُطف الدائِم، والخير المُرضي والحياة الطيبة
قد تكون صورة ‏‏شخص واحد‏ و‏حجاب‏‏

مقالات ذات صلة