المقالات والسياسه والادب

الأمان يفوق الحب بقلم تغريد نافع

من أجمل وأروع المشاعر التي من الممكن ان تربطك بإنسان شعور الأمان. الأمان يفوق أي وصف وأي مشاعر أخري حتي لو كانت الحب نفسه.
عندما يمدك إنساناً بالأمان تضع كل حواسك وقلبك وعقلك وروحك بين يديه وبين طيات نفسه طواعية مطمئناً أنه سوف يغلفها بالحماية والرعاية والإستقرار. تشعر معه بالثقة كما لو كان هو عينك التي تري بها ويدك التي تساعدك و قدميك التي تحملك أينما كنت.
من عظمة شعور الأمان أنه يجعلك مطمئناً حتي لو كانت حولك كل الطرق وعرة صعبة ،وكل السبل مليئة بالعقبات ،و يحل بها كثير من الظلام إلا أن يقينك وثقتك بمن يمنحك الأمان أنه يخاف عليك أكثر من نفسه لا يشعرك بأى قلق . ذلك لأن وجودك بأمان وخير وسلامة معه أهم لديه من أي شيء آخر. يضحي من أجل امانك بالغالي والنفيس ويتحمل عنك صعوبة الطريق وألمه حتي لو كان منثوراً بالشوك الذي يدمي قدماه.
قد يتبادر إلى ذهنك لما قد يتحمل كل هذا إنساناً في سبيل من يحب ؟!
السبب هو أن من يقدم الأمان بهذه الدرجة فاقت مشاعره من يحب مئات المرات. فهو لا تكتمل سعادته إلا برؤية حبيبه دائماً مبتسماً. لا يشعر بقيمته الحقيقية إلا لو دفع عن حبيبه الاذي وتحمل عنه الألم وحارب كل من يحاول نزع الأمان من قلبه او إدماع مقلتيه. لايهنأ له بال إلا إذا رأى حبيبه هادئ البال قرير العين.
لو سألتك من تختار وتفضل الذى تحب أم الذى يشعرك بالأمان ؟!
ستكون الإجابة الناضجة الواعية من يشعرك بالأمان
لأن كل من يقدم لنا الأمان سنحبه.ولكن ليس بالضرورة كل من يحبنا نستطيع أن نشعر معه بالأمان.

مقالات ذات صلة