السَّلَامُ النَّفْسِيّ وَعَلَاقَتُك بِالْاخَرِين

بِقَلَم :يَاسِر زَكَّى
السَّلَامُ النَّفْسِيّ وَالِاتِّزَان الدَّاخِلِيّ لِلْعَقْل هُمَا الرَّكيزتان الْأَسَاسِيَتَان لِإِصْلَاحِ عَلَاقَتَك مَعَ الْاخَرِينَ ،فَسَلَّامك النَّفْسِيُّ هُوَ الْأَسَاسُ فِي عَمَلِيَّةِ الِاتِّزَان الْعَقْلِيّ وَالِانْتِظَام الْفِكْرِيِّ الَّذِي يُحْسِنُ عَلَاقَتَك مَع الْمُجْتَمَع.
فَالسَّلَام النَّفْسِيّ يَأْتِي عَنْ طَرِيقِ صَفَاءُ النَّفْسِ مِنْ الدَّاخِلِ وَعَدَمِ حَمْلٍ الضَّغِينَة وَالْحِقْد وَالْكَرَاهِيَة لِلْاخَرِين ،وَتَلَقِّي أَفْعَال الْاخَرِين بِصَدْرٍ رَحْبٍ .وَمُحَاسَبَةُ النَّفْسِ لِصَاحِبِهَا أَوَّلًا بِأَوَّل .وَالْمَلَامَة عَلَى مَا صَدَرَ مِنْ أَخْطَاءٍ
وَالرَّدُّ إلَى الصَّوَابِ وَالتَّذْكِير بِالطَّاعَة، حَتَّى تَصِلَ النَّفْس بِصَاحِبِهَا إِلَى قِمَّةِ السَّلَام النَّفْسِيُّ .الَّذِي يُسَبِّبُ التَّوَازُن الْعَقْلِيّ ، وَالِاتِّزَان الْمُجْتَمَعي مَعَ الْاخَرِين .
النَّفْسِ الْبَشَرِيَّةِ بِطَبِيعَتِهَا “نَفْس أَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ ” وَلَكِنْ يُوجَدُ لَهَا شِقَّان أُخْرَيَانِ وَهُمَا “النَّفْسِ اللَّوَّامَةِ ،وَالنَّفْس الْمُطْمَئِنَّة “
فَإِذَا أَمَرْتُك نَفْسَك بِالسُّوء وَارْتِكَاب الذُّنُوبِ وَالْمَعَاصِي ،،فَعَلَيْك بِمُحَاسَبَة نَفْسَك وَمَلَامَتِهَا وَتَذْكِيرِهَا بِاَللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى . فَإِذَا رَجَعَتْ اطْمَينت نَفْسَك وَسَكَنَتْ رُوحُك وَاتَّزَن عَقْلِك . هُنَالِك يَصْلُحُ مَا بَيْنَك وَبَيْنَ الْاخَرَيْنِ .وَيَتَحَقَّق سَلَامُك النَّفْسِيّ،



