محافظات

صرخه سكندرية

صرخه سكندرية

كتبت /سما فتح الله

‏اللي بيحصل في إسكندرية دلوقتي درس كبير لينا كلنا .. درس بيقول إن كل شيء ممكن يتغير في لحظة، وإن مافيش قوة تقدر تقف قدام إرادة ربنا.

إحنا في عز الصيف، وأقل حاجة الواحد كان ممكن يتوقعها هي عاصفة ترابية عنيفة، تبقى نهايتها أمطار وتقلب لشتا وتلج!!

يوم بدأ بحرارة وتكييفات شغالة، وانتهى بسماء مر.عبة وبر.ق ور.عد وصوت رياح يخو.ف، كأننا فجأة في قلب إ.عصار.

اللي حصل مش بس ظاهرة جوية… ده تذكير إلهي بقدرة الله التي لا تُحد، وإن كل ظن وتوقع ممكن ينهار قدام مشيئته.

كل اللي بيظن إنه ضامن بكرة، أو شايف طريقه واضح، أو حتى فقد الأمل… المشهد ده رسالة ليه: إن الحال لا يدوم، وإن الله قادر يغير أي شيء في لمح البصر.

أيه اللي بيحصل في اسكندرية؟

باختصار في منخفض جوي قطبي نادر… بيضرب دلوقتي سواحل مصر الشمالية الغربية، واللي نتج عنه رياح عنيفة اتحولت لعاصفة غير مسبوقة محصلتش قبل كده بالشكل ده من سنين.. قطع تلج بتقع من الجو ورعد وبرق بوتيرة سريعة جدًا، وشدة الرياح وصلت لإنها بتوقع اليفط وعواميد النور..

الخرائط بتقول إن الكتلة الباردة دي هتمر على إسكندرية وأقصى شمال الدلتا وممكن تستمر خلال بكره السبت… ومرورها هيكون مصحوب بأمطار رعدية عنيفة، وقطع تلج أو بَرَد، ورياح شديدة ممكن توصل لحد العاصفة..

اللي بيحصل ده هو ظاهرة جوية متطرفة شوية، لكنها تظل عاصفة طبيعية ووارد تحصل يعني، ومش نهاية عالم ولا حاجة… هي بس الفكرة انها مشهد غريب وجديد على انه يحصل في مصر بالقوة دي، وغالبًا ده بسبب آثار التغير المناخي اللي خلت الظواهر الطبيعية المتطرفة Extreme Weather Events تحصل وتتكرر في مناطق كان صعب تحصل فيها قبل كده.

سبحان الذي يسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته.

مقالات ذات صلة