في حياة كل إنسان لحظات لا يجد فيها للكلام طعمًا، ولا للشرح معنى. لحظات تختلط فيها المشاعر بين خذلانٍ لم يكن في الحسبان، وظلمٍ جاء من أقرب من ظننا أنهم الأمان.. وقتها لا نصرخ، لا نعاتب، لا نبرر… لان الكلام لافائده منه ولامعني.. فقط نصمت.
نصمت لأن التبرير في غير موضعه استنزاف، ولأن البعض لا يسمع إلا ما يريحه، لا ما يبرّئ ساحتك. نصمت لأن الألم حين يُروى لا يُفهم، بل يُساء تأويله. ولأن من اختار أن يظلمك عن علم، لن تعيده كلماتك إلى صوابه.
لكننا لا نصمت ضعفًا… بل نصمت كرامة. لأننا نؤمن أن الله لا يغفل، وأن الحق لا يُضيع. نصمت ونرفع أيدينا إلى السماء: “اللهم إنّي مغلوب فانتصر.”
في صمتنا قوة لا يدركها إلا من اختبر مرارة الظلم، وفي سكوننا رجاء لا يخيب… فيمن لا تخفى عليه خافية. وسيأتي يوم، نرى فيه عدل الله يتحقق، وربما لا يعود الحق لنا من نفس الباب، ولكن سيعود… بإذن الله.وعدله .