منذ توليه الرئاسة في عام 2014، دخل الرئيس عبد الفتاح السيسي في معركة شاملة مع التحديات التي تواجه الدولة المصرية، واضعًا نصب عينيه هدفًا واضحًا: بناء دولة قوية حديثة تنهض من ركام الأزمات وتستعيد مكانتها الإقليمية والدولية.
الإنجازات: دولة في ثوب جديد
خلال عشر سنوات تقريبًا، تحولت ملامح مصر على أكثر من صعيد:
● البنية التحتية العملاقة:
شهدت البلاد طفرة غير مسبوقة في شبكات الطرق والكباري، بتكلفة تتجاوز مئات المليارات من الجنيهات. تم تنفيذ المشروع القومي للطرق بطول 7 آلاف كم، وهو ما سهل حركة التجارة والنقل داخل البلاد.
● العاصمة الإدارية الجديدة:
مشروع ضخم ينقل ثقل الدولة الإداري إلى منطقة جديدة تضم أحياء ذكية، وأبراجًا حديثة، ومقرات حكومية، رغم الجدل حول أولويته وتكلفته العالية في ظل الأوضاع الاقتصادية.
● مشروع “حياة كريمة”:
أكبر مشروع تنموي في تاريخ مصر لتحسين حياة أكثر من 60 مليون مواطن في الريف، من خلال تطوير الخدمات الصحية والتعليمية والبنية التحتية.
● الطاقة والكهرباء:
من دولة عانت من انقطاع الكهرباء إلى دولة مصدّرة للطاقة، بفضل مشروعات مثل محطة “بنبان” الشمسية ومشروعات الغاز الطبيعي العملاقة في البحر المتوسط.
● السياسة الخارجية:
استعادة لمكانة مصر إقليميًا، وعودة قوية على الساحة الدولية، خاصة في الملف الليبي والفلسطيني، والنجاح في استضافة مؤتمرات كبرى مثل قمة المناخ COP27.
السلبيات والانتقادات: صوت المواطن لا يغيب
لكن كأي مسيرة حكم طويلة، لا تخلو من التحديات والسلبيات:
● الاقتصاد وتآكل القوة الشرائية:
رغم النمو في المؤشرات الكلية، يعاني المواطن العادي من تضخم حاد، وارتفاع الأسعار، وتراجع قيمة الجنيه المصري. يرى البعض أن التركيز على المشروعات الكبرى جاء أحيانًا على حساب أولويات معيشية.
● الحريات السياسية:
يتحدث معارضون ومنظمات حقوقية عن تضييق في مساحة الحريات، وقيود على العمل الحزبي والإعلامي، بينما ترى الدولة أن ذلك كان ضروريًا لحماية البلاد من الفوضى.
● الدين الخارجي:
ارتفعت الديون الخارجية إلى مستويات مقلقة وفقًا للبعض، ما يثير مخاوف بشأن الاستدامة الاقتصادية، رغم تأكيد الحكومة أن القروض ذهبت لمشروعات إنتاجية وليس للاستهلاك.
الخلاصة
رئيس في زمن الضرورة
الرئيس السيسي جاء في لحظة حرجة من تاريخ مصر، وتحمل مسؤولية ثقيلة وسط ظروف محلية وإقليمية مضطربة. وبين مؤيد يرى فيه منقذ الدولة، ومعارض يحمّله أعباء اقتصادية، يظل الواقع أن الرجل أحدث تغييرات جذرية، بعضها لا يُمكن إنكاره، وبعضها يحتاج إلى مراجعة وتقييم.
ومثل كل تجربة سياسية طويلة، سيحكم عليها التاريخ بتوازن الإنصاف، لا انفعال اللحظة.
الغلاء المعيشي أصبح من أكبر التحديات اللي بيواجهها المواطن المصري حاليًا، وعلشان نكون واقعيين، الحلول مش بسيطة ولا سريعة، لكنها ممكنة بالتدريج من خلال خطط حكومية واضحة، وكمان تغيير في سلوكيات الأفراد. إليك مجموعة حلول ممكنة على مستويين:
أولًا: حلول حكومية مقترحة لمواجهة الغلاء
1. تثبيت أسعار السلع الأساسية ودعمها
استمرار طرح السلع المدعومة في منافذ التموين ومبادرات زي “أهلاً رمضان” و”كلنا واحد” طول السنة.
زيادة المعروض من المنتجات للحد من الاحتكار ورفع الأسعار.
2. زيادة الأجور والمعاشات تدريجيًا
مراجعة الحد الأدنى للأجور بشكل سنوي.
ربط الأجور بمعدلات التضخم لضمان الحفاظ على القوة الشرائية.
3. دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة
تسهيل تمويل المشروعات الصغيرة للشباب والنساء لتوفير دخل مستقل.
تخفيف الضرائب على المشروعات الناشئة
4. الرقابة على الأسواق
تفعيل دور الأجهزة الرقابية لضبط الأسعار ومنع الاستغلال.
فرض عقوبات صارمة على التجار الجشعين والمحتكرين.
5. الإنتاج المحلي وتقليل الاستيراد
دعم الصناعة المحلية وتقليل الاعتماد على الاستيراد لتقليل فاتورة الدولار.
تشجيع الزراعة المحلية لضبط أسعار الخضار والفواكه.
ثانيًا: حلول فردية وأساليب للتكيف
1. تحديد أولويات الإنفاق
التركيز على الأساسيات فقط.
تقليل الكماليات والشراء العشوائي.
2. الشراء بالجملة أو من أماكن منافسة
الشراء من الجمعيات الاستهلاكية أو المعارض المدعمة لتوفير فارق السعر.
3. مشاركة الموارد
فكرة “الشراء الجماعي” بين الجيران أو العائلة أصبحت حل ذكي لتوفير التكلفة.
4. التعلم وإتقان مهنة جانبية
الاتجاه لعمل إضافي أو تعلم مهارات أونلاين لزيادة الدخل.
5. الزراعة في البيت
حتى الزراعة في البلكونة أو السطح للخضار البسيطة زي النعناع، الطماطم، الفلفل ممكن تقلل التكاليف.
كلمة أخيرة:
الغلاء أزمة عالمية، لكن تأثيره بيكون أشرس على الدول النامية. والحل لازم يكون تعاون بين الدولة والمواطن، من خلال سياسة اقتصادية عادلة، وسلوك مجتمعي واعي.
ولو تم التركيز على دعم الإنتاج المحلي، وتقوية الرقابة، وزيادة الدخل الحقيقي للناس، ممكن نعدي الأزمة بخسائر أقل.