الحب مش كلمة، ولا وردة بتنضف للبوكيه، ولا "وحشتني" كده والسلام… الحب فعل، فعل مليان عطاء وكرم واهتمام. وعشان كده، البخيل عمره ما هيعرف يحب… ولا يوم هيديك من قلبه، لأنه أصلًا مش بيعرف يدي من جيبه! البخيل بخيل في كل حاجة… في الفلوس؟ آه في الوقت؟ أكتر في المشاعر؟ دي أسوأ أنواع البُخل! تلاقيه يعد الكلمة قبل ما يقولها، يحسب الاهتمام بالحساب، يعني لو كلمك النهاردة، يبقى لازم يقفل تلات تيام عشان "التوازن"! ولو جبت له هدية، يغمض عينه وينسى، بس لو ما جبتش، يفكرك بيها كل شوية! مش هيجري عليك لو تعبان، ومش هيفكر في احتياجاتك، ومستحيل تشوفه يقولك "أنا جنبك" إلا لو هياخد حاجة في المقابل. لكن الكُرماء؟ ياااه… دول اللي لما يحبوا، يحبوا بزيادة… يدوك من وقتهم، ومن حنيتهم، ومن طاقتهم، مش بيستنوا مقابل، ولا بيحسبوها. تلاقيه في ظهرك وانت مش شايف، وبيسندك حتى وانت مش مديله تفاصيل، وبيبعتلك كلمة حلوة في عز التعب، ويسيب شغله ويروح يطمن عليك… ليه؟ لأنه مش بخيل… لأن الحب عنده مش مشروع استثماري، دي حاجة طالعة من قلبه، وبيرميها عليك بكرم نفس مش موجودة في كل البشر. اللي بيحب بجد، لازم يبقى كريم. كريم في السؤال، في الاهتمام، في الكلمة، في التصرف. الحب اللي فيه بُخل، بيتحول لعِشرة تقيلة، ومع الوقت بيبقى حمل، لأنك تحس إنك دايمًا طالب، وهو دايمًا بيرفض. ولو لقيت نفسك بتحب واحد بخيل؟ صدقني… انسحب مش هيتغير، لأن البُخل مش في الجيب… البُخل في الروح. وافتكر دايمًا: القلوب الطيبة، والناس الكريمة، هم بس اللي يعرفوا يحبوا بصدق. هم اللي تلاقي معاهم الحياة خفيفة… وكل تفصيلة فيها دفى، لأنهم مش بيمنّوا عليك، دول بيرموا الخير من غير ما يحسبوا!