المقالات والسياسه والادب

النهاية الحلوة

النهاية الحلوة

كتبت/د/ شيماء صبحى 

في حياة كل واحد فينا فيه حاجات وأشخاص وأحداث… مش بس بتوجع القلب، لأ، دي بتستهلكه حتة حتة. حاجات تخليك تصحى من النوم تعبان قبل حتى ما تبدأ يومك، وكأنك شايل شنطة تقيلة على ضهرك طول الوقت.

ساعات يكون اللي بيضر قلبك كلمة بتتكرر، أو علاقة باهتة بتسرق منك فرحتك، أو حتى ذكرى قديمة بتقفلك على أي سعادة جديدة. والمشكلة إننا ساعات بنستحمل… ونفتكر إن الصبر يعني نسكت ونبلع ونتألم. لكن الحقيقة؟ الصبر الحقيقي إنك تعرف إمتى تقول “كفاية”.

عشان كده الدعوة دي طالعة من القلب:

“اللهم النهاية لكل شئ يضر قلبي”.

مش بس نهاية العلاقة المؤلمة… لأ، نهاية أي إحساس بيكسر روحك، نهاية الحيرة اللي مش بتخلص، نهاية الخوف اللي مانعك تعيش، ونهاية كل حاجة بتسرق منك طعم الراحة.

النهايات مش دايمًا وجع… أحيانًا بتكون بداية حياة جديدة. لما ربنا يقفل لك باب، مش معناه إنه بيحرمك، يمكن بيحوشك من حاجة أسوأ أو بيفتح لك باب أجمل، إنت بس لسه ما شفتوش.

فكّر كده: كم مرة قلت “أنا مش هقدر أعيش من غيره”… وبعد فترة اكتشفت إنك مش بس عشت، ده انت كمان ارتحت؟!

كم مرة تمسكت بحاجة بتستهلكك، ولما راحت حسيت إنك رجعت تتنفس من جديد؟

إنت مش مطالب تعافر طول حياتك مع حاجات بتستهلك قلبك. ربنا خلقك عشان تعيش بسلام، مش عشان تبقى في حرب كل يوم.

ادعي بإلحاح… قولها من قلبك:

يا رب، انهي كل وجع، واقطع أي خيط بيربطني بحاجة بتضرني، وابعد عن قلبي كل حاجة مش للخير. اجعل نهايتي من الحاجات المؤلمة بداية خير وراحة واطمئنان.

ولما يحصل… استقبل النهاية بابتسامة، حتى لو فيها دمعة، لأنك عارف إن بعدها فيه بداية أحلى.

مقالات ذات صلة