المقالات والسياسه والادب
الست مش سوبرمان هي محتاجة اللي يسندها مش اللي يهدّها

بقلم / عبير عبده
في عالم مليان ضغوط ومسئوليات، الست دايمًا بتتقال عليها كلمة “سوبرمان”، اللي تقدر تتحمل وتستحمل وتقوم بدور الأم والأب والصديقة والشريكة وكل حاجة. لكن الحقيقة إن الست مش محتاجة تكون بطلة خارقة علشان تثبت نفسها، هي محتاجة اللي يحس بيها، واللي يخفف عنها، مش اللي يحط فوق دماغها أوزان تكسرها.
العلاقة السليمة مش مجرد ارتباط.. العلاقة هي مساحة أمان، فيها طمأنينة ودعم، فيها حب يحلي الأيام، مش همّ يرهق القلب. لكن للأسف، في علاقات تقدر نسميها “سامة”، بتستنزف الروح وتخلي الإنسان يعيش في صراع داخلي مستمر.
٥ علامات بتقولك إن العلاقة دي مؤذية:
١- الشك في النفس وفقدان الثقة
أخطر حاجة ممكن تحصل للست في علاقة هي إنها تبدأ تشك في نفسها. لما كل كلمة أو تصرف منها يتقابل بلوم أو سخرية أو تقليل، مع الوقت هتبدأ تصدق إنها أقل، إنها مش كفاية، وإنها دايمًا الغلط. هنا يبدأ الانهيار النفسي قبل ما يكون عاطفي.
٢- اللوم المستمر
في العلاقة السامة، الغلط دايمًا على طرف واحد، وغالبًا بيكون على الست. مهما حصل من مشاكل أو أزمات، دايمًا هتتقال الجملة: “انتي السبب”. وهنا بيبدأ استنزاف جديد.. إنسانة شايلة كل الذنوب والأخطاء، قدام شخص دايمًا بيلعب دور الضحية.
٣- الحرمان العاطفي والتهديد
الحب الحقيقي مش مجرد كلام.. هو اهتمام، احتواء، وجود في اللحظة اللي محتاجاه فيها. لكن في العلاقة المؤذية، بتلاقي إنك مهما طلبتي دعم أو اهتمام، الرد بيكون تهديد: “طب أنا همشي”، “أهو كده ما ينفعش”. التهديد ده مش بس بيهز القلب، ده بيهد الكرامة ويخلي الست تعيش على أعصابها.
٤- الخيانة المتكررة
الخيانة جرح صعب، لكن الأصعب لما تتكرر ومعاها أعذار أغرب من الخيال: “انتي السبب”، “أنا ملقيتش عندك اللي محتاجه”، “غصب عني”. الأعذار دي مش بس بتخلي الخيانة أصعب، لكن كمان بتحوّل الألم لاتهام جديد ضد الضحية نفسها.
٥- الخوف من الغد
الحب المفروض أمان.. لكن لو علاقتك كلها خوف، خوف من الكلمة اللي هتتقال، من رد الفعل اللي جاي، من التصرف اللي ممكن يقلب الدنيا فجأة، يبقى دي مش علاقة، دي سجن نفسي. والعيش في قلق مستمر بيقتل أي مشاعر جميلة كانت موجودة.
ليه الست بتستحمل؟
كتير بيسألوا: “ليه بتكمل معاه؟”. الإجابة مش بسيطة. أحيانًا بيكون فيه خوف من الوحدة، أحيانًا بيكون فيه أولاد، أحيانًا حب قديم لسه ماسك، وأحيانًا مجرد أمل إن الشخص يتغير. لكن الحقيقة إن الاستمرار في علاقة سامة مش بيغير غير حاجة واحدة: بيكسر أكتر.
إزاي الست تنقذ نفسها؟
الخطوة الأولى هي الوعي.. إنك تعترفي إن في مشكلة. تاني خطوة هي القوة.. إنك تقرري إنك تستاهلي حياة أهدى وعلاقة أنضف. الدعم النفسي، سواء من أصدقاء أو أهل أو حتى متخصص، بيفرق جدًا. والأهم، إنك تؤمني إنك مش محتاجة علاقة تدمر روحك علشان تحسي إنك عايشة.
الخلاصة:
العلاقة الحقيقية مش امتحان صعب، ولا معركة طول الوقت. العلاقة هي مساحة راحة، هي البيت اللي نرجع له ونحس فيه بالأمان. لو لقيتي نفسك بتتألمي أكتر ما بتسعدي، بتعيطي أكتر ما بتضحكي، وبتتكسري أكتر ما بتتقوي.. افتكري دايمًا إنك تستحقي أكتر.
تستحقي حب يرفعك مش يكسر جناحاتك، تستحقي حضن يحضنك مش يوجعك.




