المقالات والسياسه والادب
الأزواج والزوجات في زمن الإنترنت بين التواصل والانفصال

بقلم/ نشوي سعد
لم يعد الإنترنت مجرد وسيلة للتسلية أو للعمل، بل أصبح شريكًا أساسيًا في كل بيت، وأحيانًا طرفًا ثالثًا في العلاقة الزوجية. ومع انفتاح العالم الافتراضي على الهاتف الصغير في يد كل فرد، تغيّرت ملامح البيوت والأسر.
اليوم، أصبح من السهل على الزوج أو الزوجة أن يقضوا ساعات طويلة على الإنترنت بدلًا من الحديث مع بعضهم ورعاية الأبناء . مواقع التواصل الاجتماعي تفتح أبوابًا للغيرة، والشك، والمقارنات المستمرة بين الحياة الواقعية وما يُعرض من حياة زائفة مثالية على الشاشات.
ومع هذه الضغوط، يضعف الحوار الحقيقي بين الزوجين، وتزداد المسافات العاطفية، حتى صارت الكثير من حالات الطلاق تُسجَّل بسبب “فيسبوك”، “واتساب”، أو تطبيقات أخرى، التي فتحت ثغرات في جدار الثقة والأمان.
المشكلة ليست في التكنولوجيا نفسها، بل في كيفية استخدامها. الإنترنت قد يكون وسيلة للتقارب إن استُخدم بحكمة، وقد يكون سببًا للهدم إن أصبح مجالًا للهروب أو للخيانة أو للمقارنات السامة.
ولعل الحل يكمن في أن يدرك كل طرف أن العلاقة الزوجية تحتاج إلى صدق، وصبر، وحوار، وأن لا يسمحوا لشاشة صغيرة أن تهدم بيتًا كبيرًا بُني على مودة ورحمه .
إحصائيات محلية صادمة
27% من حالات الطلاق في مصر تحدث بسبب سوء استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، بحسب دار الإفتاء التي أرجعت ذلك إلى الانعزال وانشغال الزوجين بعوالمهما الافتراضية.
فالجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، قد سجل زيادة بنسبة 14.7% في حالات الطلاق خلال عام واحد، مع تسجيل 254,777 حالة طلاق عام 2021 مقابل 222,039 في العام الذي قبله.
واليكم : عوامل الطلاق المتداخلة
المشكلات المادية تأتي كأبرز أسباب الطلاق، خاصة في السنة الأولى بعد الزواج، حيث تصل النسبة إلى 60% من حالات الانفصال في السنة الأولى، و30% منها بسبب ضغوط مالية.
الزواج السريع وعدم التأني في اختيار الشريك، خاصة في السنة الأولى، يضاعف من فرصة الطلاق.
4. أصوات من الواقع
تقول إن أغلب مشاكل الطلاق ترجع إلى غياب التفاهم بعد الشعور “بالشبع” من العلاقة—حيث تقلّ الإثارة ويبدأ الملل بالتسلل ما يجعل أبسط خلاف يكبر بسرعة.
والطلاق أسبابه كثيرة، أبرزها الزواج لأسباب غير صحيحة كالضغط الاجتماعي أو ماديات، وتدخل الأهل، وعدم استعداد الطرفين نفسيًا أو فكريًا .
خلاصة سريعة:


