المقالات والسياسه والادب

اقفل الشباك اللي بيوجعك حتى لو المنظر يجنن

كتبت/ د/ شيماء صبحي

في حياتنا ساعات بيبقى فيه “شباك” مفتوح قدامنا.. يورينا منظر جميل، هواء نقي، ضوء يدخل يدفينا. لكن في نفس الوقت، الشباك ده بيدخل تراب، دوشة، وبرد ممكن يمرضنا. السؤال هنا: هتسيب الشباك مفتوح عشان المنظر؟ ولا هتقفله عشان تحمي نفسك؟

كتير من العلاقات والأوضاع اللي بنعيشها عاملة بالظبط زي الشباك ده. شكلها من بره مبهر.. كلام حلو، ابتسامات، لحظات صغيرة بنفرح بيها، وذكريات نتمسك بيها. بس من جوه، كل يوم بننزف طاقة، بنتأذى نفسياً، وبيوجعنا الحال أكتر ما بيسعدنا.

فيه ناس بترفض تقفل الشباك بحجة “المنظر جميل”، أو “يمكن الجو يتحسن”، أو “يمكن التراب يقل”. لكن الحقيقة إن الأذى عمره ما هيقل طول ما المصدر لسه مفتوح. الاستمرار في الحاجة اللي بتكسرنا مش شجاعة.. ده استنزاف.

الحكمة إنك تختار نفسك، تختار سلامك النفسي، وتفهم إن أي منظر حلو مش هيساوي صحتك ولا راحة بالك. المنظر بيتعوض.. لكن القلب اللي اتكسر محتاج سنين يتصلح.

متخليش الجمال يخدعك.. الجمال الحقيقي مش في اللي قدام عينك، الجمال الحقيقي في اللي جواك. في راحة بالك، في نومك المطمئن، في ضحكة طالعة من قلبك من غير قلق.

اقفل أي شباك بيوجعك، حتى لو شكله جنة. صدقني.. جنتك الحقيقية هتبدأ من لحظة قرارك إنك تختار نفسك قبل أي منظر.

مقالات ذات صلة