واقف رغم انكساري
في عز الوجع.. في عز الخسارة.. في اللحظة اللي بتحس إنك واقع ومفيش فيك نفس تقوم، بييجي السؤال الأصعب: “هتفضل كده؟ ولا هتقوم تكمل؟”
اللي لازم تعرفه إن الدنيا مش هتوقف على وجعك، ومحدش هيقف جنبك بالطريقة اللي نفسك فيها. العالم ماشي، والحياة مكملة، والناس عندها مشاغلها وجروحها الخاصة. حتى أقرب الناس ليك ممكن يتعاطفوا معاك يوم واتنين، لكن في النهاية، مفيش حد هيعيش بدالك.
الموضوع مش قسوة ولا جحود، الموضوع إن دي طبيعة الدنيا.
لو وقفت في مكانك تستنى العالم يراعي حزنك، صدقني هتتعب أكتر. لأنك هتشوف الكل ماشي وإنت واقف. وهتفضل تسأل: “ليه محدش حاسس بيا؟”
لكن الصح إنك تقف رغم انكسارك. آه، ممكن تكون إيدك مرعوشة، قلبك موجوع، دماغك مش مظبوطة.. بس مجرد وقوفك ده انتصار. مجرد إنك تقول لنفسك: “مش هسيب نفسي للوجع ياكلني” دي قوة.
الانكسار مش نهاية. الانكسار اختبار. اختبار بيقولك: “يا ترى هتستسلم؟ ولا هتتعلم تمشي برجلك المكسورة لحد ما تخف؟”
وصدقني، كل مرة بتقف بعد سقوطك، بتطلع أقوى. يمكن مش بتحس ده في وقتها، بس بعدين هتبص ورا وتقول: “أنا عدّيت من أيام مكنتش فاكر إني هقوم منها.”
افتكر دايمًا:
الوجع مش هيدوم.
الحزن مش مقيم للأبد.
وأنت الوحيد اللي ليك القرار، تفضل قاعد في حزن، ولا تقوم حتى لو مجروح.
قوم.. حتى لو دموعك على خدك. قوم.. حتى لو رجلك بتترعش. قوم.. حتى لو قلبك متفتّت. لأن وقفتك دي بداية الطريق إنك تتصلح من جوه.
في الآخر، محدش هيشيل حزنك عنك غيرك.
ومحدش هيصدق إنك أقوى إلا لما يشوفك واقف رغم انكسارك.