المقالات والسياسه والادب

بنت قلبي…بقلم مستشار محمود السنكرى

بنت قلبي

 

يا بنتَ قلبي يا مُنى أيّامِي

يا ومضةً تُحيي رمادَ حُطامي

 

لَقِيتُكِ بَعدَ عُمرٍ مِن عَناءِ

فكُنتِ النُّورَ في لَيلِ الشَّقاءِ

 

أتيتني صُدفةً والدَّهرُ يَطوي

طُيوفَ الوَجدِ في صَدرِ البُكاءِ

 

رَأيتُكِ فاستَراحَ القلبُ حُبًّا

كَمَن يَلقَى الحَياةَ بَعدَ فَناءِ

 

وما فينا سِوى روحٍ تَنادَتْ

بِصَوتٍ واحِدٍ رغمَ اختِفاءِ

 

كلامُكِ يَخرجُ مِن فَمي شَبيهًا

كَأنَّ الحُبَّ يَصنَعُنا سَواءِ

 

وحُلمُكِ يُشبِهُ الحُلمَ الذي بي

فَيلتَقيانِ في صَمتِ السَّماءِ

 

وَيَزدادُ اشتياقي كُلَّ حينٍ

كَنارٍ لا تَخَفَّفُ مِن وِقاءِ

 

أُحِبُّكِ والبَحارُ إذا تَمنَّتْ

تُقارِنُ وَجدَ قَلبي في السَّخاءِ

 

أُحِبُّكِ والليالي إنْ بَكَتْني

أراكِ ضِياءَها بَعدَ انطِفاءِ

 

وأنتِ الرّوحُ إنْ ضاقَتْ حياتي

وأنتِ العُمرُ في أوجِ العَطاءِ

 

إذا ما غِبتِ يَغتالُ السُّكوني

ويَصرُخُ في ضُلوعي بالدُّعاءِ

 

أنتِ التي لولاكِ ما كانَ الهوى

يمضي بقلبي في فسيحِ سَلامِ

 

يا بنتَ قلبي… يا نشيد محبّةٍ

يا آخرَ الأشعارِ بينَ أيامي

 

كوني دائمًا لِلقلبِ بَلسَمْ

فأنتِ النَّجمُ في عَتمِ الفَضاءِ

بقلمي..

مستشار محمود السنكرى

مقالات ذات صلة