ربنا ينور بصيرتنا قبل قلوبنا كتبت/ د/ شيماء صبحي في ناس كتير ماشيين في الدنيا بعين شايفة لكن قلب مطفي، وعقل مغيَّب. ممكن يبقوا محاطين بناس بيضحكوا في وشّهم، يظهروا حب واهتمام، لكن في الحقيقة جواهم نوايا غير صافية، ويمكن بيستغلوا ثقتك أو طيبتك. وهنا بتيجي أهم نعمة ممكن ربنا يمنحها للإنسان: نور البصيرة.
البصيرة مش بس إنك تشوف الواقع، لكن تشوف ما وراء الكلام، وتفهم ما وراء الأفعال. في فرق كبير بين اللي بيسمع كلمة حلوة ويصدقها، وبين اللي يوزن الكلمة بعقله وقلبه ويشوف إذا كانت صادقة ولا مجرد طُعم.
ناس كتير اتخدعت لأنهم اعتمدوا على المظاهر: ابتسامة، كلمة طيبة، اهتمام وقتي. لكن المظاهر ساعات بتغطي على حقيقة مرة. وعلشان كده، محتاجين ندعي ربنا دايمًا: “اللهم أرنا الحق حقًا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه”.
إزاي ننور بصيرتنا؟
1. القرب من ربنا: كل ما تقرّب منه كل ما هينورلك قلبك، ويكشفلك نوايا الناس.
2. الهدوء قبل القرار: متتسرعش في الحكم على الناس، اسمع وشوف وكرر التجربة.
3. الإشارات الصغيرة: اللي بيكدب مرة، اللي بيتحجج كتير، اللي كلامه مش ثابت… دي كلها رسائل تقولك “خلي بالك”.
4. مراجعة نفسك: ساعات خداع الناس لينا بيكون انعكاس إننا سايبين حدودنا مفتوحة زيادة.
5. استشارة المخلصين: خد رأي شخص تثق فيه قبل ما ترتبط أو تاخد قرار مصيري مع أي حد.
الخلاصة
الخداع موجع، بس الوجع الحقيقي إننا نصر نكمل مع اللي بيخدعنا ونرفض نشوف الحقيقة. نور البصيرة مش هدية عابرة، ده سلاح يحميك من جروح كتير. فادعي ربنا ينور بصيرتك، ويحط في طريقك الصادقين، ويبعد عنك المنافقين.