المقالات والسياسه والادب
أنا قاتل حنضلة بقلم سليمة مالكي نور القمر

لست وحدك يا مالك
كلنا قتَلَةُ حنضلة
دم حنضلة تفرق بين القبائل …
سئمنا ثوب الخضوع والانكسار…
والعُرْيُ العَربي بلغ الحناجر
أَدْمَنَّا الصمتَ
والسكوتَ عن الحق …
دَفَنَّا رؤوسنا كالنعام
بالرمل المُلطخ بالنفط…
جُبَنَاءُ حتى النخاع
تمَرّسْنا بالخيانة
و قلنا عنها تطبيع وسلام
ركعنا وخَضَعْنَا
ورقصنا فوق الجثامين ….
سمعنا صوت
تكسير العظام الهشة بالجوع وفرقعة جلودهم الجافة ….
آهات الوجع
كَتَمَتْهَا أصوات الأغاني والاحتفالات ….
قتلناك يا حنضلة بدل المرة الآلاف …
أخبر والدك ناجي العلي
أن الأقلام قد انكسرت
والحبر قد جف …
والحناجر تيَّبَسَتْ
لبسَت ثوب الصمت
والضمير تبَدَد بالهوان
أخبره أننا خذلناه
وطعَّنَاه بالظهر للمرة الألف
أخبره يا حنضلة
أنك لاتزال حافيا
جائعا راكعا
وبأنك بأرض لا تموت
لكن العروبة ماتت بالقلوب
والنخوة شعار وخضوع



