أخبار عربية

فضيحة فساد تهز أكبر نقابة عمالية في إسرائيل والشرطة تعتقل عشرات المسؤولين

فضيحة فساد تهز أكبر نقابة عمالية في إسرائيل والشرطة تعتقل عشرات المسؤولين

 

صفاء مصطفى الكنانة نيوز 

كشفت وحدة مكافحة الاحتيال التابعة لشرطة إسرائيل “لاهاف 433” عن تحقيق ضخم في شبكة فساد معقدة داخل أكبر اتحاد عمالي في البلاد، الهيستدروت، الذي يضم مئات آلاف العمال. 

 

التحقيق، الذي امتد على مدار عامين، أسفر عن توقيف رئيس الهيستدروت أرنون بار‑ديفيد وزوجته وعدد من كبار مسؤولي النّقابة، بالإضافة إلى نحو 35 مشتبهاً بهم آخرين بينهم رؤساء لجان عمالية، ومحليات وشركات قطاع عام وخاصة. 

ووفقاً للشرطة، فإن رجل أعمال في مجال التأمين – كان بطلب من بار‑ديفيد – وظّف نفوذه لتعيين مدراء في مؤسسات عامة ومجالس شركات، مقابل تحويل محافظ تأمينية تابعة للعمال إلى شركته، في صفقة تضمن مكاسب مالية ضخمة للمُتورطين. 

وتمّ تنفيذ مداهمات شملت نحو 55 موقعاً، بما في ذلك مكاتب نقابية، منازل مسؤولين، ومباني بلديات في مدن مثل هشاريش، ريشون ليزيون، كريات بياليك وآشدود، فضلاً عن مؤسسات مثل سكك إسرائيل والمطارات. 

رئيس وحدة التحقيق وصف القضية بأنها “من أخطر قضايا الفساد التي واجهناها”، مضيفاً أنه اكتشف “نمط تبادل محسوب بين رجال أعمال ومسؤولين عامين ونقابيين – كل طرف يُقدّم خدمات لجهة أخرى بمقابل مادي أو وظيفي”. 

من جهة أخرى، قال الهيستدروت في بيان أنه “يتعاون بالكامل مع التحقيقات” ويؤكد التزامه بالشفافية كما أشار إلى أن النتائج ستُعلن بعد انتهاء التحقيقات كاملة. 

 

هذا الكشف يأتي في وقت تزداد فيه الضغوط داخل إسرائيل على قطاع النقابات العمالية، حيث تُواجه اتهامات سابقة باستغلال النفوذ والمنافع الخاصة، ما يضع تساؤلات حول مدى قدرة النقابات على تمثيل العمال بفعالية في ظلّ استمرار العلاقات الممهدّة بين المسؤولين ورجال الأعمال.

 

الملف يُعدّ اختباراً حقيقياً للسلطات الإسرائيلية فيما يتعلق بمكافحة الفساد داخل القطاع العمالي، وسيكون لتطوّراته تأثير واسع على العلاقة بين النقابات والعمال والشفافية في القطاع العام.

مقالات ذات صلة