إبطال الانتخابات في 19 دائرة وإعادة التصويت بعد انتهاء العملية الانتخابية

إبطال الانتخابات في 19 دائرة وإعادة التصويت بعد انتهاء العملية الانتخابية
صفاء مصطفى الكنانة نيوز
أعلنت اللجنة العليا للانتخابات، اليوم، عن قرار مفاجئ يقضي بإبطال نتائج التصويت في 19 دائرة انتخابية على مستوى الجمهورية، وإعادة العملية الانتخابية بها فور انتهاء الجولة الحالية للانتخابات. وجاء هذا القرار بعد مراجعة دقيقة للملفات والتقارير الخاصة بسير العملية الانتخابية، والتي كشفت وجود مخالفات وإخلالات مؤثرة على نزاهة الانتخابات في هذه الدوائر.
وأوضحت اللجنة في بيان رسمي أن أسباب الإبطال تشمل خروقات في الإجراءات التنظيمية، وتأخر وصول بعض صناديق الاقتراع، إضافة إلى تسجيل شكاوى متعددة من مراقبين وناخبين حول وجود محاولات للتأثير على إرادة الناخبين. وشددت اللجنة على أن الهدف من هذا الإجراء هو ضمان شفافية ونزاهة الانتخابات، وحماية حقوق المواطنين في التعبير عن آرائهم بحرية كاملة.
ووفقًا للتقارير الرسمية، فإن الدوائر التي شملها قرار الإبطال تتوزع بين محافظات مختلفة، وتشمل مناطق حضرية وريفية، حيث تأثرت بعض الدوائر بمشكلات تقنية في أنظمة التصويت الإلكترونية، فيما شهدت أخرى تجاوزات تنظيمية تتعلق بسير عملية الاقتراع والفرز.
وأكدت اللجنة أن إعادة التصويت في هذه الدوائر ستتم بعد الانتهاء من جميع المراحل الحالية للانتخابات، بحيث يُضمن تنظيم العملية وفق أعلى معايير النزاهة والشفافية، مع توفير كافة الضمانات القانونية والإدارية لمنع تكرار الأخطاء السابقة.
وأشار مصدر مسؤول داخل اللجنة إلى أن فرق التفتيش التابعة لها ستقوم بمراقبة دقيقة للمرحلة القادمة، بما يشمل تدريب المشرفين على الالتزام الصارم بالقوانين الانتخابية، وضمان مراقبة شفافة من قبل وسائل الإعلام والمنظمات المحلية والدولية.
كما نوهت اللجنة إلى أهمية التعاون بين المرشحين والأحزاب السياسية لتسهيل عملية إعادة التصويت، مع مراعاة حقوق جميع الأطراف في تقديم الطعون القانونية خلال فترة الطعون المحددة مسبقًا.
ويأتي هذا القرار في ظل جدل واسع حول نزاهة الانتخابات الأخيرة، حيث سبق أن أثيرت انتقادات بشأن بعض التجاوزات في مراحل التصويت السابقة، وهو ما دفع الجهات الرقابية إلى التشدد في مراقبة سير العملية الانتخابية وضمان عدالة النتائج.
واختتمت اللجنة بيانها بالتأكيد على التزامها الكامل بضمان انتخابات نزيهة وشفافة، داعية المواطنين إلى المشاركة الفعالة في إعادة التصويت، ومؤكدة أن كل الإجراءات القانونية والتنظيمية ستُتخذ لتصحيح أي اختلالات، وضمان حقوق الناخبين في التعبير عن آرائهم دون أي تدخل أو ضغط.



