أخبار مصر

وسط القاهرة اجتماع ثلاثي بين مصر وقطر وتركيا لتفعيل المرحلة الثانية من هدنة غزة

وسط القاهرة اجتماع ثلاثي بين مصر وقطر وتركيا لتفعيل المرحلة الثانية من هدنة غزة

 

صفاء مصطفى الكنانة نيوز 

 

استضافت العاصمة المصرية، اليوم الثلاثاء، اجتماعاً رفيع المستوى جمع بين كبار مسؤولي الاستخبارات في مصر وتركيا، وممثلين رسميين عن قطر، في محاولة جادة لدفع تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بعد توقف شهدته الهدنة بسبب خروقات متكررة. 

 

بحسب تصريحات المصادر المشاركة، شارك في الاجتماع اللواء حسن رشاد رئيس المخابرات العامة المصرية، إلى جانب إبراهيم قالين رئيس المخابرات التركية، ووفد قطري بقيادة وزير الخارجية ورئيس الوزراء القطري. 

 

خلال الاجتماع، تم التركيز على تعزيز التنسيق الاقليمي والدولي عبر ما يُعرف بـ «مركز التنسيق المدني–العسكري» (CMCC)، لضمان تثبيت الهدنة ومنع التجاوزات أو الانفجارات المحتملة. كما شهدت الجلسة توافق المشاركين على تكثيف الجهود الدبلوماسية بالتعاون الوثيق مع الولايات المتحدة، في إطار ضمان التزام جميع الأطراف المتعاقدة ببنود الهدنة. 

 

مصادر تركية أكدت أن الاجتماع يهدف إلى فتح الباب أمام المعالجة الجادة للخروقات الإسرائيلية للاتفاق، ووضع آليات فعّالة لاحتوائها، ضماناً لاستمرار الهدنة وعدم انهيارها قبل الدخول في «المرحلة الثانية» التي تتطلب اتفاقاً موسعاً حول تبادل الأسرى، إعادة الإعمار، وعودة النازحين. 

 

هذا التطور يأتي في سياق جولة دبلوماسية مكثّفة تُشرف عليها مصر وقطر – بالشراكة مع تركيا والولايات المتحدة – منذ إعلان الهدنة الأصلية مطلع أكتوبر، بهدف ضمان خروج الوضع في غزة من طور التفاهمات الهشّة إلى تطبيق فعلي ومستدام يلبي الحد الأدنى من متطلبات المدنيين. 

على الجانب الفلسطيني، كان وفد من حركة حماس قد زار القاهرة مؤخراً، والتقى مسؤولين مصريين لبحث تطورات وقف إطلاق النار والخروقات الإسرائيلية، في إطار التحضير لهذه المرحلة الجديدة. 

إلا أن مسؤولين أشاروا إلى أن التحدي الأكبر يبقى في مدى قدرة الوسطاء على فرض الالتزام على إسرائيل، خصوصاً في ما يتعلق بتسهيل دخول المساعدات الإنسانية، وإيقاف الهجمات الجوية والتوغلات العسكرية، وهو ما يتطلب ضغطاً دولياً متوازناً وضمانات مكتوبة للمراقبة. 

 

 بدا الاجتماع كخطوة مركزية نحو إعادة إطلاق الديناميكية الدبلوماسية في الملف الغزّي، في وقت أكد فيه الوسطاء أن «المسار مستمر»، وأنهم مستعدون لاستخدام جميع وسائل الضغط إذا لزم الأمر للحفاظ على الهدنة وحماية المدنيين. ولكن الجدّية في التنفيذ وإرادة التصدي للخروقات ستكونان المحك الحقيقي لنجاح المرحلة المقبلة.

مقالات ذات صلة