مش كل الناس عايزين يتغيروا وانت مش مُطالب تنقذ حد
مش كل الناس عايزين يتغيروا وانت مش مُطالب تنقذ حد
كتبت/د/شيماء صبحي
في حاجات كده في الدنيا لو ماعدّتش عليها، يبقى لسه ماخدتيش نص الدروس اللي هتعيشي بيها باقي عمرك.
ومن أصعب الدروس دي… إنك تصحي في يوم وتكتشفي إن مش كل اللي حواليكي عندهم استعداد ينمّوا، يتطوّروا، أو حتى يواجهوا نفسهم.
في ناس راضية بكل حاجة… راضية إنها تِجرح، راضية إنها تتعب اللي حواليها، راضية تفضل واقفة في نفس مكانها سنين من غير ما تتحرك خطوة لقدّام.
ومش بس كده… ساعات بيبقوا شايفين إن اللي بيعملوه صح، وإن أي محاولة منك توضّحي، تفهّمي، أو تساعدي… مجرد إزعاج!
وهنا بييجي الدرس الصعب:
إنك تقبلي الحقيقة دي من غير ما تكسّري جواكي.
أيوة… قبول الحقيقة مش معناه استسلام، مش معناه إنك ضعيفة أو إنك بتسلمي الراية.
القبول هنا معناه إنك تبقي واعية… تفهمي إن طاقتك غالية، وإن قلبك مش مكان تدريب لأي حد مش عايز يتغير أصلاً.
في مرحلة معينة هتسألي نفسك:
“أنا ليه بحاول أفتح باب هو أصلاً مش عايز يتفتح؟”
“ليه بحاول أرقّع في روح حد مش مهتم يصلّح نفسه؟”
وقتها هتعرفي إن الذكاء مش إنك تفضلي تحاولي…
الذكاء الحقيقي إنك تعرفي إمتى تبذلي جهدك، ومع مين، وإمتى تمشي بهدوء… من غير دوشة، من غير وجع، من غير صدام.
إسحبي نفسك من غير ما تعلني حرب…
انسحبي بأدب، بروح هادية، بإيمان إن ربنا بيخلقلك أبواب أنضف، وقلوب أصدق، وناس مستعدة تتطوّر زيّك.
في الآخر…
مش كل الناس هتتغير،
ومش كل الناس عايزة تتغير،
ومش كل الناس تستحق إنك تصارعي علشانها.
بس إنتِ…
تستحقي حياة أهدى، وصحبة أرقى، وطاقة تتحطّ في مكان صح.



