المقالات والسياسه والادب

نخليها بعدين 

نخليها بعدين 

كتبت/د/شيماء صبحي 

ممكن نتكلم عن الموضوع ده بهدوء لأن الاحتياجات العاطفية والجسدية داخل الزواج من أكثر الأسباب اللي بتعمل خلافات بين الأزواج، والمشكلة الحقيقية مش في الاحتياج نفسه، لكن في غياب الحوار والتفاهم بين الطرفين.

لما كلمة “مش فاضية” تبقى سبب أزمة في البيت!

في بيوت كتير بعد الجواز والخلفة، الزوجة بتدخل في دوامة المسؤوليات: أطفال، بيت، شغل، ضغوط، ومشاكل يومية، وللأسف وسط كل ده ممكن تنسى إن العلاقة الزوجية مش رفاهية ولا حاجة ثانوية، لكنها جزء أساسي من نجاح الحياة بين الزوجين.

بعض الزوجات بتفتكر إن بمجرد الجواز والخلفة خلاص المهمة انتهت، وإن الزوج لازم يتفهم أي رفض أو تأجيل بدون نقاش. وكل شوية يبقى فيه: “أنا تعبانة”، “مش فاضية”، “خليها بعدين”، “إحنا عندنا عيال خلاص”. ومع الوقت الزوج يبدأ يحس إنه مش مرغوب فيه، أو إن وجوده بقى مجرد ماكينة شغل ومصاريف.

الموضوع مش إن الزوج “مش بيفكر غير في الحاجة دي” زي ما بعض الزوجات بتقول، لكن الحقيقة إن القرب بين الزوجين احتياج نفسي وعاطفي وجسدي، زي ما الزوجة محتاجة اهتمام وكلمة حلوة واحتواء، الزوج كمان محتاج يشعر إنه مرغوب ومحبوب وقريب من زوجته.

المشكلة إن الزوج ساعات بيقعد يقول لنفسه:

“هو أنا بقيت غير مهم؟”

“هي مبقتش تحبني؟”

“ليه دايمًا أنا آخر أولوياتها؟”

ومع تكرار الرفض المستمر، تبدأ المشاكل:

أولًا: كثرة الخناقات على أتفه الأسباب.

ثانيًا: ابتعاد عاطفي بين الزوجين.

ثالثًا: إحساس الطرفين بعدم التقدير.

وأخيرًا: كل واحد يعيش في عالم منفصل عن التاني.

والطريف المبكي إن الزوجة أحيانًا تقول: “هو مش بيفكر غير في الموضوع ده!”، والزوج من جوه نفسه بيقول: “يا ستي أنا بفكر في الفواتير والعيال والشغل والهموم… بس إنتِ كمان جزء من راحتي وسعادتي!”

طيب إيه الحل؟

أولاً: الحوار الصريح

بدل الرفض المستمر أو الصمت، لازم يبقى فيه حوار هادي عن الاحتياجات والمشاعر بدون اتهامات أو سخرية.

ثانياً: الاهتمام بالنفس

الإرهاق الشديد أو الضغوط النفسية أو الاكتئاب أو المشكلات الصحية ممكن تقلل الرغبة، وهنا لازم نهتم بصحتنا النفسية والجسدية.

ثالثاً: تخصيص وقت للزوجين

حتى مع وجود الأطفال، لازم يكون فيه وقت خاص للزوجين بعيد عن ضغوط البيت.

رابعاً: التعبير عن المشاعر

كلمة حلوة، حضن، اهتمام، تقدير، كلها أمور بتقرب المسافات بين الزوجين.

خامساً: البحث عن سبب المشكلة

لو النفور أو الرفض مستمر لفترة طويلة، من المهم مناقشة الأسباب الحقيقية، وقد يكون من المفيد اللجوء لمتخصص أسري إذا كانت المشكلة تؤثر على استقرار العلاقة.

وفي النهاية… الزواج شراكة، لا طرف يملك الآخر، ولا طرف يتجاهل احتياجات الآخر. البيت السعيد مش بيتبني على العناد، لكن على المودة والرحمة والتفاهم، لأن كل طرف محتاج يشعر إنه محبوب ومقدر

مقالات ذات صلة