المقالات والسياسه والادب
متسقّيش الهموم من صحتك وسيبي اللي يموت يموت

كتبت/د/ شيماء صبحي
متسقّيش الهموم من صحتك وسيبي اللي يموت يموت
وإنتي ماشية في الدنيا، هتقابلي مشاكل كتير.. مشاكل صغيرة، ومشاكل شكلها كبير، ومشاكل أصلاً ملهاش لازمة غير إنها جاية “تجرب” صبرك.
بس صدقيني، فيه حقيقة ناس كتير مش بتاخد بالها منها:
أي مشكلة تديها حجم أكبر من حجمها… إنتي فعليًا بتسقيها من صحتك وطاقتك وعقلك.
والمصيبة؟ إنها بتكبر… وبتعلى… وتتفرد في حياتك لحد ما تحسّي إنها وحش واقف قدامك.
لكن تقدري ترجعي تسألي نفسك سؤال مهم:
هوّ أنا ليه بسيب كل حاجة تدخل لقلبي وتوجّع؟
ليه أي أزمة بتاخد حقها أكتر من اللزوم؟
الحقيقة إن الأزمات عمرها ما اتحلت بالحزن… بالعياط… بالانهيار… ولا حتى بالندم.
العاصفة أول ما تهبّ… مش محتاجة منك دموع، محتاجة منك اتزان.
محتاجة وقفة:
“هو أنا هتعامل مع المصيبة دي بإيه؟ بعقلي؟ ولا بخوفي؟”
بعض المشاكل علاجها المواجهة… بس مواجهة عاقلة، مش تهور.
مواجهة في الوقت الصح، وبالكلام الصح، ومع الشخص الصح.
وطول ما انتي واقفة على رجلك ودماغك فوق كتافك… هتلاقي الموضوع اللي كان مخوّفك اتحلّ بنص خطوة.
وبعض المشاكل بقى؟
ولا مواجهة ولا تفكير…
علاجها الوحيد: عدم الاهتمام.
حرفيًا… فيه هموم بتموت لو مبصلهاش.
فيه كلام لو مردتيش عليه… ينتهي.
فيه ناس لو مقربتيش لها… تختفي.
وفيه مواقف لو طنّشتيها… تسيبك وتروح زي ما جت.
إحنا اللي بنفضل نمسك الوجع ونربّيه… لحد ما يبقى همّ كبير.
مع إن الهمّ الأصلي كان “نقطة” صغيرة، لو سبتّيها كانت هتنشف وتتكسر لوحدها.
فالموضوع مش في حجم المشكلة…
الموضوع في حجم الاهتمام اللي إنتي بتديه.
اعملي لنفسك قاعدة:
اللي يستاهل طاقتك… اديله.
واللي مايستاهلش… سبيه يموت من الجفاف.
واللي يوجعك… شوفي هل محتاج مواجهة ولا تجاهل؟
واللي يعطّلك… اقفلي بابه من بدري.
واللي يخلّي قلبك يتقل… اعرفي إنه مش من ناسك ولا من طريقك.
وفي الآخر…
بعض الهموم عمرها الحقيقي قصير جداً… بس إحنا اللي بنطوّله بتفكيرنا.
سيبي اللي مايستاهلش…
واهتمي بنفسك…



