المقالات والسياسه والادب

ما تكفّش عن المحاولة حتى وإنت تعبان

ما تكفّش عن المحاولة حتى وإنت تعبان

كتبت/د/شيماء صبحى 

عن تلك الأمنية اللي ساكنة جواك من زمان،

الأمنية اللي كل ما تقرّب تحسّ إنها بتبعد،

عن الإحساس اللي بيجيلك وإنت بتبص وراك تلاقي أيام عدّت، سنين يمكن،

وأنت لسه واقف في نفس النقطة…

بس الحقيقة؟

إنت مش في نفس النقطة، إنت اتغيّرت، حتى لو مش واخد بالك.

عن الشعور اللي بيقولك: هو أنا تعبت على الفاضي؟

عن اللحظة اللي تحس فيها إنك استنفدت كل طاقتك،

وإن مفيش فيك نفس تكمل،

بس برضه بتكمّل…

مش لأنك قوي،

لكن لأنك رافض تستسلم.

الأيام مش بتمشي على مزاجنا،

ولا الخير بييجي في معاده اللي إحنا محددينه،

أحيانًا بيتأخر قوي،

لدرجة إنك تشك:

هو لسه جاي؟ ولا أنا كنت بحلم؟

بس خلّيني أقولك حاجة بصدق:

الحاجات اللي بتيجي بعد صبر طويل…بتبقى مختلفة،

بتبقى أعمق،وبتستاهل كل وجع فات.يمكن أنت دلوقتي في مرحلة الضغط،

المرحلة اللي كل حاجة فيها تقيلة:

الناس، الكلام، التفكير، حتى نفسك.مرحلة تحس فيها إن الدنيا كلها متفقة عليك،وإن مفيش باب بيفتح،ولا حد فاهمك.

بس دي مش النهاية.دي اللحظة اللي قبلها.كتير قوي بيقفوا هنا…يمشوا، يسيبوا، يستسلموا،مش علشان الطريق خلص،

لكن علشان التعب زاد.

وإنت؟

المهم إنك ما تكفّش عن المحاولة.

حتى لو بتزحف،حتى لو خطوة صغيرة،حتى لو مفيش حد مصدّق غيرك.الأمور أحيانًا بتاخد وقت أطول من اللي نتحمله،وتحتاج جهد أكبر من اللي كنا فاكرينه،

بس صدّقني…

هي بتتحرك،

وإن كانت ببطء.

في عز السواد،

في أقسى اللحظات،دايمًا في فجر قريب،حتى لو مش باين دلوقتي.يمكن تحس إن اللي جاي مش واضح،بس اللي راح كان مؤلم،وإنك مش عايز تكرر نفس القصة تاني.وده لوحده سبب كفاية إنك تكمل.يمكن تفتكر إن ده آخر المشوار،

بس الحقيقة؟

دي نهاية الحزن…وبداية فرحة نضيفة،فرحة جاية بعد وعي،

بعد نُضج،بعد ما اتكسرت وقمت.دي مش نهاية قصة،دي بداية حياة جديدة،حياة تستحقها فعلًا،مش حياة نجاة،لكن حياة عيش.فلو تعبت…إرتاح شوية،بس ما تمشيش.ولو وقعت…

قوم على مهلك،بس ما ترجعش.ولو الدنيا هزّت فيك،خلّي رجليك ثابتة،لأن اللي مستنيك قدّام أكبر بكتير من اللي فات.

المهم…ما تكفّش عن المحاولة،وما تخليش أي حاجة تزعزع خطواتك.

 

مقالات ذات صلة