المقالات والسياسه والادب
حين أنادي النور من جرحي بقلمي هدى عبده

حين أنادي النور من جرحي
أنا لست ظلك… بل أنا وجع الضياء
أمشي على كف الليالي عارية
أُصغي لنبض الوقت وهو مكسرٌ
وأضم شوقي مثل طفلةٍ باكية
تحادثني العتمات عن أسرارها
فأصير بعض حكايةٍ متوارية
أجري إلى ذاتي فأعثر بالخطى
والجرح يعرف كيف يولد ثانية
لي في أنكساري مواجعٌ مؤمنةٌ
الإنكسار بداية ربّانية
أكتبني… لا بالحروف وإنما
بدم الرجاء وبالدموع السارية
كم خانني صبري، وكم علمتني
أن الانتظار عبادة قاسية
أنا أنثى إذا ضاقت بي الأقدار
صليت حتى صرت روحا صافية
لا أسأل الضوء الذي أطفأته
فالضوء يسكن مهجتي الخافية
في كل كسر كنت أُخلق مرةً
وأرى بقايا الله فيّ عالية
حتى إذا فنيت عن أوهامي
وجدتني… بالله… حيةً باقية
إليه أكتب
د. هدى عبده



