المقالات والسياسه والادب
بمناسبة الصوم الكبير المقدّس الذي بدا اليوم في ٢٠٢٦/٢/١٦

ملفينا توفيق ابومراد
*
الصوم ليس مجرّد انقطاع عن الطعام، بينما تبقى مفاعيل حياتنا مناقضة لشريعة الإنجيل المقدّس،
هذا الدستور الحيّ الذي كُتب لا على الورق، بل في القلوب.
وليس الصوم ممارسة شعائر بلا فهم، أو ترداد نصوصٍ عن ظهر قلب دون إدراك معانيها وأسرارها.
فالشرائع مستمدّة من الكتاب المقدّس، لكن من يردّدها دون أن يعيشها، قد يسمع ولا يفهم، ويصغي ولا يحفظ.
كم مرّة نسمع الإنجيل يُتلى، ثم تعقبه العظة،
ونخرج كما دخلنا…
لأن الكلمة لم تُزرَع في العمق.
ومن أكثر الأقوال التي تُساء قراءتها،قول السيد المسيح :
«مَن ضربك على خدّك الأيمن، فحوّل له الآخر أيضًا»
(متى 5: 39)
كثيرون يعترضون: هل أكون خاضعًا؟
هل لا أردّ الصاع صاعين؟
ومن مفهومي المتواضع والأخلاقي:
ليس المقصود قبول الإهانة،
بل وضع الضمير أمام الحقيقة.
فإن كان الضارب وقحًا؟ تمادى.
وإن كان مؤمنًا، خجل… واعتذر.
المسيحيّة، بحسب تعاليم السيد المسيح، هي المحبّة.
وبالمحبّة يضمحلّ الظلم، مهما تعاظم، وتنقشع الحقيقة،
كما ينقشع النور من الظلام.



