المقالات والسياسه والادب

إليك…

 

بقلم / عبير عبده

 

أنا لا أحبك كما يفعل العشاق،

ولا كما تكتب الحكايات على صفحات الغرام،

أنا أحبك كما تحب الأرض غيم المطر،

وكما تشتاق النجوم لعناق الفجر،

أحبك بكل ما فيّ من روح،

حتى صار اسمك صلاةً أرددها بين أنفاسي.

 

حين جئت، وجدت في قربك الحياة،

ورأيت في عينيك ربيعًا لا يذبل،

وتنفست عطرك كما يتنفس القلب الأمان.

يكفيني أن أسمع صوتك،

ليهدأ صخب العالم من حولي،

ويصير الكون أضيق من أن يتسع إلا لنا.

 

لقد تهتُ طويلًا بين أيام باردة وليالٍ صامتة،

أبحث عن ظلٍّ لروحي في زحام الوجوه،

حتى التقيت بك… فاستقرت بي الأرض بعد سفرٍ طويل،

وعرفت أنني كنت أبحث عنك منذ البدء،

حتى وإن لم أعرف ملامحك.

 

فيك وجدت عبير الجنة، وهدوء العمر،

وعرفت أن الفقد الذي كان يسكنني،

لم يكن إلا غيابك.

وحين صرت هنا،

أغلقت أبواب البحث،

وأودعتك كل سنين عمري،

كمن وجد وطنه اخيرا

مقالات ذات صلة